قال مقاتل بن سليمان: قوله: ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم﴾، يعني: حُسْنى لهم، وهي بلغة العرب. وطوبى: شجرة في الجنة، لو أنّ رجلًا ركب فَرَسًا أو نَجِيبَةً، وطاف على ساقها؛ لم يبلغ المكانَ الذي ركب منه حتى يقتله الهَرَم، ولو أنّ طائرًا طار مِن ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم، كلُّ ورقة منها تُظِلُّ أُمَّةً مِن الأمم، على كل ورقة منها مَلَك يذكر الله تعالى، ولو أنّ ورقة منها وُضِعَتْ في الأرض لأضاءت الأرضَ نورًا كما تضيء الشمسُ، تحمل هذه الشجرة لهم ما يشاءون مِن ألوان الحُلِيِّ والثمار غير الشراب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مشتبها﴾ ورقها في المنظر، يشبه ورق الزيتون، وورق الرمان، ثم قال: ﴿وغير متشابه﴾ في اللون، مختلف في الطَّعم
عن ابن أبي نجيح، عن الرقي وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا﴾، قال: اختارهم لتمام الموعد
عن عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله -من طريق قتادة- أنّهما قالا: لمواليه شروطهم، فإن عجز رُدَّ في الرِّقِّ
عن مالك بن أنس، قال: الهشُّ أن يضع الرجل المحجن في الغُصْن، ثم يحركه حتى يسقط ورقُه وثمره، ولا يكسر العود، فهذا الهش، ولا يخبط
عن عبد الله بن مسعود، وعلي، مرفوعًا، في قوله: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ إلى آخر السورة، قال: «هي رُقْية الصداع»
قال مقاتل بن سليمان: كان يوسف في السجن يُؤنِس الحزين، ويُطَمْئِنُ الخائف، ويقوم على المريض، ويُعَبِّر لهم الرؤيا. ورُقِي إلى الملكِ أنّ غلامَه الخباز يريد أن يجعل في طعامه سُمًّا، ورقى إليه في غلامه الساقي مثل ذلك، فذلك قوله: ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾ الخبّاز والساقي، اسم أحدهما: شرهم أقم، وهو الساقي، واسم الخباز: شرهم أشم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، يعني: رِقَّةً في أمر الله عز وجل، مِن تعطيل الحدود عليهما
قال الفضيل بن عياض -من طريق فيض بن إسحاق الرقي-: ليس كل خلقه عاتَبَ، إنّما عاتب الذين يعقلون، فقال: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾
عن عطية [العوفي] -من طريق ابن إدريس- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي في موضع مِن الشجر يُرى ظِلُّ ثمرها في ورقها، وهذه مِن الشجر لا تطلع عليها الشمس ولا تغرب