سورة البقرة — الآية ١٧٨

عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في الآية، قال: كان أهل الجاهلية فيهم بَغْيٌ وطاعة للشيطان، فكان الحيُّ منهم إذا كان فيهم عَدَد وعُدَّة، فقتَل لهم عبدًا عبدُ قومٍ آخرين، فقالوا: لن نقتل به إلا حُرًّا. تعزُّزًا وتفضُّلًا على غيرهم في أنفسهم، وإذا قُتلت لهم أنثى قتلتها امرأة، قالوا: لن نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله هذه الآية يخبرهم أنّ العبد بالعبد، والحر بالحر، والأنثى بالأنثى، وينهاهم عن البغي. ثم أنزل سورة المائدة فقال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥] الآية

سورة النساء — الآية ٣١

عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ثمان آياتٍ نزلت في سورة النساء، هي خير لهذه الأُمَّة مما طلعت عليه الشمس وغربت؛ أولاهن: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (٢٦)﴾، والثانية: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (٢٧)﴾، والثالثة: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (٢٨)﴾. ثم ذكر مثل قول ابن مسعود سواء، وزاد فيه: ثم أقبل يُفَسِّرُها في آخر الآية: ﴿وكان الله﴾ للذين عملوا الذنوب ﴿غفورا رحيما﴾

عن أبي ميسرة عمرو بن شُرَحْبِيل -من طريق أبي إسحاق- قال: في المائدة ثمان عشرة فريضة، ليس في سورة من القرآن غيرها، وليس فيها منسوخ: ﴿والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكتيم وما ذبح على النصب وأن تستقيموا بالأزلام﴾ [المائدة:٣]، و﴿الجوارح مكلبين﴾ [المائدة:٤]، ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾ [المائدة:٥]، ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾ [المائدة:٥]، وتمام الطهور ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ [المائدة:٦]، ﴿والسارق والسارقة﴾ [المائدة:٣٨]، و﴿ما جعل الله من بحيرة﴾ الآية [المائدة:١٠٣]

سورة النور — الآية ٣١

عن صفية بنت شيبة، قالت: بينا نحن عند عائشة، فذكرت نساء قريشٍ وفضلهن، فقالت عائشة: إنّ نساءَ قريش لَفَضْلى، وإنِّي -واللهِ- ما رأيتُ أفضل مِن نساء الأنصار؛ أشدَّ تصديقًا بكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أُنزِلت سورة النور: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾، انقلب رجالُهُنَّ إليهِنَّ يتلون عليهِنَّ ما أُنزِل إليهِنَّ فيها، ويتلو الرجل على امرأته وبنته وأخته وعلى ذي قرابته، فما مِنهُنَّ امرأةٌ إلا قامت إلى مرطها، فاعْتَجَرَتْ به، تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحن وراء رسول الله ﷺ الصبح مُعْتَجِراتٍ، كأنّ على رؤوسهن الغِرْبان

سورة الأنبياء — الآية ١

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال أُناسٌ مِن أهل الضلالة: زعم صاحبُكم هذا أنّ الساعة قد اقتربت. فتَناهَوْا قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم، أعمال السوء. فلمّا نزل: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ [النحل:١] قال أُناس مِن أهل الضلالة: يزعم هذا الرجلُ أنه قد أتى أمر الله. فتناهوا قليلًا، ثم عادوا؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- في سورة هود [٨]: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه﴾؟ قال الله: ﴿ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم﴾ يعني: العذاب

سورة الزمر — الآية ٥٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ﴾: وإنما يعاتب الله أولي الألباب، وإنّما الحلال والحرام لأهل الإيمان، فإيّاهم عاتب، وإيّاهم أمر إذا أسرف أحدُهم على نفسه أن لا يَقْنطَ مِن رحمة الله، وأن يتوب، ولا يُنظِر بالتوبة من ذلك الإسراف والذنب الذي عمل، وقد ذكر الله في سورة آل عمران المؤمنين حين سألوا المغفرة فقالوا: ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإسْرافَنا فِي أمْرِنا﴾ [آل عمران:١٤٧]. فينبغي أن يُعلم أنهم كانوا يصيبون الإسراف، فأمرهم بالتوبة من إسرافهم

سورة الفجر — الآية ١٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾، قال: يقول: ﴿كلا﴾ ما أغنيتُ هذا الغني لكرامته، ولا أفقرتُ هذا الفقير لهوانه عليّ، ولكن كذلك أردتُ أنْ أُحسن إلى هذا الغني في الدنيا، وأهون على هذا الفقير حسابه يوم القيامة، ثم قال في سورة أخرى: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:٥-٦]. يقول: ليس من شدة إلا بعدها رخاء، ولا رخاء إلا بعده شدة

سورة البقرة — الآية ٢٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا، التُّفاح بالتفاح، والرُّمان بالرمان، قالوا في الجنة: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ في الدنيا، ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ يعرفونه، وليس هو مثله في الطعم

سورة البقرة — الآية ٣٥

عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق، عن عمر بن عبد الرحمن- قال: لَمّا أسكن الله آدم وزوجه الجنة نهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر يأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته

سورة البقرة — الآية ٤٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عُيَيْنَةَ بن عبد الرحمن، عن أبيه- أنه نُعِيَ إليه أخوه قُثَم وهو في مسير، فاسترجع، ثم تَنَحّى عن الطريق، فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين﴾