قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ﴾ يعني: مَن لا يفي منكم بالعهد، يعني: وليحكمن بينكم ﴿يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ﴾ مِن الدين ﴿تَخْتَلِفُونَ﴾
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله بن مسعود: (قالُ اللهِ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ). قال: كلمة الله
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قول الله: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنها﴾ يعني: الآخرة، ﴿بل هم﴾ إذ هم ﴿منها عمون﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾ وفيها تقديم: ربت للنبات انفتحت، واهتزت بالنبات إذا أنبتت، قال: ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، أي: ليربوا ذلك الربا الذي يربون، والربا: الزيادة، أي: يهدون إلى الناس ليهدوا إليكم أكثر منه
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالُوا﴾ يعني: المشركين: ﴿أئِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ﴾ أي: إذا كنا عظامًا ورفاتًا ﴿أإنّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي: أنا لا نبعث بعد الموت
قال يحيى بن سلّام: ﴿كانَ ذَلِكَ فِي الكِتابِ مَسْطُورًا﴾، يقول: مكتوبًا: ألا يَرِث كافرٌ مسلمًا. وقد قال النبيُّ ﷺ: «لا يرث المسلمُ الكافرَ»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ وتُسِرُّ في قلبك -يا محمد-: ليت أنه طلقها ﴿ما اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ يعني: مُظهره عليك حين يُنزل به قرآنًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ﴾ إلى آخر الآية، فقال: هو الجلباب، رخّص لهنَّ في وضعه عند هؤلاء