عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين﴾ قال: القسمةُ: الوصية. كان الرجل إذا أوصى قالوا: فلانٌ يَقْسِمُ ماله. فقال: ارزقوهم منه، يقول: أوصوا لهم، يقول للذي يوصي: ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾ إن لم تُوصُوا لهم فقولوا لهم خيرًا
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾: إلّا تفعلوا هذا تتركوهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون، ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ قال: ولم يكن رسول الله ﷺ يقبل الإيمان إلّا بالهجرة، ولا يجعلونهم منهم إلا بالهجرة
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: أنّه كان في عهد أبي بكر إلى الناس حينَ وجَّهَهم إلى الشام، فقال: إنّكم ستَجِدون قومًا مُحَوَّقةً رءوسُهم، فاضرِبوا مقاعدَ الشيطان منهم بالسيوف، فواللهِ، لأن أقتُلَ رجلًا منهم أحبُّ إلَيَّ مِن أن أقتُلَ سبعينَ مِن غيرِهم، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾، قال: يقول: إنّك لو اتقيت الله في قربانك تَقَبَّل منك، جئتَ بقربان مغشوش بأشَرِّ ما عندك، وجئتُ أنا بقربان طيِّب بخير ما عندي. قال: وكان قال: يتقبل الله منك، ولا يتقبل مني!
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: مَن شفَع لرجل لِيَدْفَعَ عنه مَظْلِمَةً، أو يرُدَّ عليه حقًّا، فأَهدى له هديةً فقَبِلها؛ فذلك السُّحت. فقيل: يا أبا عبد الرحمن، إنّا كنا نعُدُّ السُّحت الرِّشْوةَ في الحكم. فقال عبد الله: ذلك الكفر، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾، قال: هذا يوم الفتح، جاء ناس يَؤُمُّون البيتَ من المشركين، يُهِلُّون بعمرة، فقال المسلمون: يا رسول الله، إنما هؤلاء مشركون، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نُغِير عليهم. فنزل القرآن: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الصَّبْر: الإقامة. قال: وقال: الصبر في هاتين، فصبر لله على ما أحبَّ وإن ثَقُل على الأنفس والأبدان، وصبر عما يكره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين. وقرأ ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَنُسكِنَنَّكُمُ الأرضَ من بعدهم﴾، قال: وعَدَهم النصرَ في الدنيا، والجنة في الآخرة. فبيَّن الله تعالى مَن يسكنُها مِن عباده، فقال: ﴿ولمنْ خافَ مقامَ ربه جنَّتان﴾ [الرحمن:٤٦]. وإنّ لله مقامًا هو قائمه، وإنّ أهل الإيمان خافوا ذلك المقامَ فنصبُوا، ودأبوا الليل والنهار
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ وهو ابن إبراهيم خليل الرحمن، وشعيب بن نُوَيْب بن مدين بن إبراهيم، ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُمْ﴾ يعني: أرسلنا أخاهم شعيبًا، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النَّسَب، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيرُه
عن قَسامة بن زهير المازني -من طريق ابن أبي جميلة-: أنّ إبراهيم خليل الرحمن حَدَّث نفسه أنّه أرحم الخلق، وأنّ الله رفعه حتى أشرف على أهل الأرض، فأبصر أعمالهم، فلمّا رآهم يعملون بالمعاصي قال: اللَّهُمَّ، دمِّر عليهم. فقال له ربه: أنا أرحم بعبادي منك، اهبط، فلعلهم أن يتوبوا إلَيَّ ويُراجعوا