سورة الإسراء — الآية ١١٠

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾، قال: السبيل بين ذلك؛ الذي سنَّ له جبريل من الصلاة التي عليها المسلمون. قال: وكان أهل الكتاب يخافتون، ثم يجهر أحدهم بالحرف، فيصيح به، ويصيحون هم به وراءه، فنُهِي أن يصيح كما يصيح هؤلاء، وأن يخافت كما يخافت القوم، ثم كان السبيل الذي بين ذلك الذي سَنَّ له جبرائيل من الصلاة

سورة النور — الآية ٦٠

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، في قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾، قال: وضع الخمار. قال: للتي لا ترجو نكاحًا؛ التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة، ولا للرجال فيها حاجة، فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار غير متبرجات بزينة. ثم قال: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾

سورة العنكبوت — الآية ٢٦

عن عبد الرحمن بن حسان الكناني -من طريق الوليد بن مسلم- قال: هاجر لوط -وهو ابن أخي إبراهيم- بامرأته إلى إبراهيم بالشام، وكان بين امرأته وبين سارة بعضُ ما يكون بين النساء، فقال له إبراهيم: يا ابن أخي، قد جرى بين هاتين، وأنا أتخوَّف أن يُحْدِث ذلك في قلبي عليك، فتحول. فتحوَّلا، قال: فنزل بمدائن قوم لوط

سورة الأحزاب — الآية ٥٦

عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾ قالوا: يا رسول الله، هذا السلام قد عرفناه، فكيف الصلاة وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد، كما صليت على آل إبراهيم، اللهم، بارك على محمد، كما باركت على آل إبراهيم»

سورة يس — الآية ١١

قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ إنما يقبل نذارتك فينتذر، كقوله: فيتعظ، ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ يعني: القرآن، كقوله: ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ﴾ [فاطر:١٨]. قال: ﴿وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ في السِّرِّ، قلبه مخلص بالإيمان، قال: ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ لذنبه، ﴿وأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ أي: وثواب كريم؛ الجنة

سورة يس — الآية ٢٢

قال يحيى بن سلّام: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خلقني ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة، ﴿أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ على الاستفهام، ﴿إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ﴾ يعني: الآلهة؛ لِما كان يدعو آلهتهم لِما به مِن الجذام فلم يغن عنه ﴿شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾ مِن ضُرِّي، يعني: الجذام الذي كان به

سورة الزمر — الآية ٥٣

عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾، قال: هؤلاء المشركون من أهل مكة. قالوا: كيف نُجيبك وأنت تزعُم أنّه مَن زنى، أو قتل، أو أشرك بالرحمن كان هالِكًا مِن أهل النار؟! فكل هذه الأعمال قد عملناها. فأُنزلت فيهم هذه الآية: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾

سورة الزخرف — الآية ٣٣

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: لولا أن يجزع عبدي المؤمن لَعصبْتُ الكافر عصابة من حديد، فلا يشتكي شيئًا أبدًا، ولصببتُ عليه الدنيا صبًّا». قال ابن عباس: قد أنزل اللهُ شبه ذلك في كتابه في قوله: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾ الآية

سورة الفجر — الآية ١٩

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ› الآية، قال: كانوا لا يُوَرِّثون النساء، ولا يورِّثون الصغار. وقرأ: ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان﴾ [النساء:١٢٧]، أي: لا تورثونهم أيضًا

سورة القارعة — الآية ٩

عن سعيد بن جُبَير -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن- أنه قيل له: هل يأتي الأموات أخبارُ الأحياء؟ قال: نعم، ما من أحد له حميم إلا يأتيه أخبار أقاربه، فإن كان خيرًا سُرّ به وفرح به وهنئ به، وإن كان شرًّا ابتأس لذلك وحزن، حتى إنهم ليسألون عن الرجل قد مات، فيقال: ألم يأتكم؟ فيقولون: لقد خُولِف به إلى أُمّه الهاوية