سورة النساء — الآية ١٧٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن- أنّه سُئِل عن رجلٍ تُوُفِّي، وترك ابنته، وأخته لأبيه وأمه. فقال: البنت النصف، وليس للأخت شيء، وما بقي فلعصبته، فقيل: إنّ عمر جعل للأخت النصف. فقال ابن عباس: أنتم أعلمُ أم الله؟! قال الله: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك﴾. فقلتم أنتم: لها النصفُ وإن كان له ولد!

سورة الأنعام — الآية ١٢١

عن عامر الشعبي -من طريق عيسى بن عبد الرحمن- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، فقيل: تزعُمُ الخوارج أنها في الأُمراء. قال: كذَبوا، إنّما أُنزِلت هذه الآية في المشركين، كانوا يُخاصِمون أصحابَ رسول الله ﷺ، فيقولون: أمّا ما قتَل الله فلا تأكُلوا منه -يعني: الميتة-، وأمّا ما قتَلْتم أنتم فتأكُلون منه! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ إلى قوله: ﴿إنكم لمشركون﴾

سورة الأنعام — الآية ١٥٨

عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البَيْلَمانيِّ- قال: يبيتُ الناس يسيرون إلى جَمْعٍ، وتبيتُ دابَّةُ الأرض تسرِي إليهم، فيُصبِحون وقد جعَلَتهم بين رأسها وذَنَبها، فما مِن مؤمن إلا تمسَحُه، ولا منافقٍ ولا كافر إلا تخطِمُه، وإنّ التوبة لَمَفتوحة، ثم يخرُجُ الدَّجّال، فيأخُذُ المؤمن منه كهيئة الزُّكْمة، ويدخُلُ في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالشيء الحنِيذ، وإنّ التوبة لَمفتوحة، ثم تطلع الشمس من مغربها

سورة الأنعام — الآية ٩١

عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: أمَر الله محمدًا ﷺ أن يسأل أهل الكتاب عن أمره، وكيف يجدُونه في كتبِهم، فحمَلهم حسدُه أن يكفُروا بكتاب الله ورُسُلِه، فقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء. فأنزل الله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ الآية. ثم قال: يا محمد، هلُمَّ لك إلى الخبير. ثم أنزل: ﴿الرحمن فسئل به خبيرا﴾ [الفرقان:٥٩]، ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾ [فاطر:١٤]

سورة المؤمنون — الآية ٩١

قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ما اتخذ الله من ولد﴾ يعني: الملائكة، ﴿وما كان معه من إله﴾ يعني: مِن شريك، فلو كان معه إله ﴿إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ كفِعْل ملوك الدنيا، يلتمس بعضُهم قهرَ بعض، ثم نزَّه الربُّ نفسَه جل جلاله عن مقالتهم، فقال تعالى: ﴿سبحان الله عما يصفون﴾ يعني: عمّا يقولون بأنّ الملائكة بنات الرحمن

سورة الكهف — الآية ٨٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: كان اللوحُ الذي ذكر الله تعالى في كتابه: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ حجارةً منقورًا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، عجبًا لمن يعلم أن القدر حق كيف يحزن؟! وعجبًا لمن يعلم أنّ الموت حق كيف يفرح؟! وعجبًا لمن يرى الدنيا وغرورها وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟! لا إله إلا الله، محمد رسول الله

سورة الأنبياء — الآية ٥١

عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه، قال: بلغني: أنّ إبراهيم خليل الله لَمّا عَقِل سأل أباه، فقال: مَن خلقني؟ قال: أنا. قال: فمَن خلقك؟ قال: فلان. قال: فمَن خلقه؟ قال: فلان؛ مَلِكُهم. قال: فما بال فلانٍ مِمَّن يجالسه -قال إسحاق: أظنه قال: أفضل منه، أو كما قال-؟ ، وإن كان هو الذي خلقكم فما باله لم يتفضل على أصحابه بالحُسْن والجمال؟ قال: فواراه والِدُه

سورة مريم — الآية ٨٧

عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾:... وقال في آية أخرى: ﴿لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ [طه:١٠٩]، تَعَلَّمُوا أن الله مُشَفِّعٌ يوم القيامة المؤمنين بعضهم في بعض. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنّ في أمتي رجلًا ليُدخِلَنَّ الله الجنةَ بشفاعته أكثرَ مِن بني تميم». وكنا نُحَدَّثُ: أنّ الشهيد يشفع في سبعين مِن أهل بيته

سورة الشعراء — الآية ٢٢٧

عن عائشة -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قالت: كتب أبي في وصيته سطرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا، حين يؤمن الكافر، ويَتَّقي الفاجر، ويُصَدِّق الكاذب: إنِّي استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن يعدل فذلك ظنِّي به ورجائي فيه، وإن يجُر ويُبَدِّل فلا أعلم الغيب، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾

سورة الأحزاب — الآية ٤٩

عن سعيد بن جبير، قال: سُئِل ابنُ عباس عن الرجل يقول: إن تزوجتُ فلانةً فهي طالق. قال: ليس بشيءٍ، إنما الطلاق لمن يملك، قال: فإنّ ابن مسعود كان يقول: إذا وقَّتَ وقتًا فهو كما قال؟ فقال: رحم الله أبا عبد الرحمن، لو كان كما قال لقال الله: يا أيها الذين آمنوا اذا طلقتم النساء ثم نكحتموهن. ولكن إنما قال: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾