عن خالد بن أبي عمران: أنّه سأل القاسم [بن محمد]، وسالِم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾. قالا: العَفْوُ: فَضْلُ المال، ما تَصَدَّق به عن ظَهْر غِنًى
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن مسروق- قال: أُمِرتم بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت. والحجُّ الحجُّ الأكبر، والعمرةُ الحجُّ الأصغر
عن الحسن، قال: دخَل عمرُ على ابنِه عبد الله بن عمر، إذا عندهم لحمٌ، فقال: ما هذا اللحمُ؟ قال: اشتهيته. قال: وكُلَّما اشتهيتَ شيئًا أكلتَه! كفى بالمرءِ إسرافًا أن يأكلَ كلَّ ما اشْتهى
عن عبد الله بن أبي سلمة: أنّ عبد الله بن عمر بن الخطاب بعَث إلى عبد الله بن عباس يسأله: هل رأى محمدٌ ربَّه؟ فأَرسَل إليه عبد الله بن عباس: أن نعم. فردّ عليه عبدُ الله بن عمر رسولَه: أن كيف رآه؟ فأَرسَل: إنه رآه في رَوْضة خضراء، دونه فراش من ذهب، على كرسيّ مِن ذهب، يحمله أربعة من الملائكة؛ مَلك في صورة رجل، ومَلك في صورة ثَوْر، ومَلك في صورة نسر، ومَلك في صورة أسد
عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق المِسْوَر بن مَخْرَمَة-: أنّه حرس مع عمر بن الخطاب ليلةً المدينة، فبينما هم يمشون شبَّ لهم سراج في بيت، فانطلَقوا يَؤُمُّونه، فلما دَنَوا منه إذا بابٌ مُجافٍ على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولَغط، فقال عمر -وأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف-: أتدري بيت مَن هذا؟ قال: هذا بيت ربيعة بن أُمَيّة بن خلف، وهم الآن شَرْبٌ، فما ترى؟ قال: أرى أن قد أتينا ما نهى الله عنه؛ قال الله: ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾، فقد تجسَّسنا. فانصرف عمر عنهم، وتركهم
عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أنه سأل عبد الله بن عمر: أرأيت قصر الصلاة في السفر، إنا لا نجدها في كتاب الله، إنما نجد ذكر صلاة الخوف؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله أرسل محمدًا ﷺ ولا نعلم شيئًا، فإنّما نفعل كما رأينا رسول الله ﷺ يفعل، وقصر الصلاة في السفر سُنَّةٌ سَنَّها رسول الله ﷺ
عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عتبة- قال: ينكح العبدُ امرأتين، ويُطَلِّق تطليقتين، وتَعْتَدُّ الأمةُ حَيْضَتَيْن، فإن لم تكن تحيض فشهرين
عن أبي سعيد بن رافع، قال: سألت عبد الله بن عمر: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، أفي أبي جهل وأبي طالب نزلت؟ قال: نعم
عن زيد بن ثابت -من طريق ابن السَّبّاقِ- قال: أرسل إلَيَّ أبو بكر مَقتلَ أهل اليمامة، وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني، فقال: إنّ القتل قدِ اسْتَحَرَّ يومَ اليمامة بالناس، وإنِّي أخشى أن يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرّاءِ في المواطن، فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه، وإني أرى أن تجمع القرآن. قال أبو بكر: فقلتُ لعمر: كيف أفعلُ شيئًا لم يفعله رسولُ الله ﷺ؟! فقال عمر: هو -واللهِ- خيرٌ. فلَمْ يزل عمرُ يُراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيتُ الذى رأى عمر. قال زيد بن ثابت: وعمر جالسٌ عنده لا يتكلم. فقال أبو بكر: إنّك رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ ولا نَتَّهمك، كنت تكتب الوحيَ لرسول الله ﷺ؛ فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمَعْهُ. فواللهِ، لو كلَّفونى نقل جَبَل مِن الجبال ما كان أثقل عَلَيَّ مما أمرانى به مِن جمع القرآن، قلتُ: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟! فقال أبو بكر: هو -واللهِ- خير. فلم أزل أُراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فقمتُ، فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أجمعه مِن الرِّقاع، والأكتاف، والعُسُب، وصدور الرجال، حتى وجدتُ مِن سورة التوبة آيتين معَ خزيمة بن ثابت الأنصارى، لم أجدهما معَ أحدٍ غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ إلى آخرهما، وكانت الصحف التى جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفّاه الله، ثم عند عمر حتى توفّاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه جل جلاله، لقولهم: إنّ الله لا يقدر على البعث، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره؛ حكم البعث