عن مقاتل [بن حيّان]، قال: قال المؤمنون: لو نعلَم أحبّ الأعمال إلى الله لعمِلناه به. فدلّهم على أحبّ الأعمال إليه، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ فبيّن لهم، فابتُلوا يوم أُحُد بذلك، فوَلّوا عن النبيِّ ﷺ مُدبرين؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾
عن خالد بن أبي عمران، قال: سألتُ القاسم [بن محمد]، وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾. فقالا: المعلوم منسوخة، وكلّ صَدقة في القرآن منسوخة، نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّما الصَّدَقاُت لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ٦٠]. قالا: والمحروم مُحارَف في الرزق والتجارة
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يقول: إنّ في هلاك فرعون وقومه ﴿لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ يعني: لِمَن يَذكر الله تعالى، يقول: لِمَن يَخشى عقوبة الله تعالى، مثل ما فُعل بآل فرعون فلا يُشرك، يخوِّف كفار مكة لِئَلّا يُكذّبوا محمدًا ﷺ فيُجازيهم مثل ما حَلّ بقوم فرعون من العذاب
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهَبْ- قال: ﴿وقولوا حطة﴾ يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئتكم[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٦.]][[c=٢٤٨]]
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن عُيَيْنَة، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا جدال في الحج﴾، قال: صار الحجُّ في ذي الحجة، فلا شهرَ يُنسَأُ
قال بَزِيعٌ: سأل رجلٌ الضحاك عن ابن نوح. فقال: ألا تعجبون إلى هذا الأحمق يسألني عن ابن نوح؟! وهو ابنُ نوح كما قال الله: [﴿ونادى نوح ابنه﴾]
عن الضحاك بن مزاحم، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد ابن شهاب الزهري، وإسماعيل السُّدِّيّ، وزيد بن أسلم، مثله
عن عقبة بن أبي زينب، قال: مكتوبٌ في التوراة: لا تَوَكَّلْ على ابن آدم، فإنّ ابن آدم ليس له قِوامٌ، ولكن توكَّل على الحيِّ الذي لا يموت
عن أبي رجاء، قال: سُئِل عكرمة مولى ابن عباس عن قوله: ﴿فليمدد بسبب إلى السماء﴾. قال: سماء البيت، ﴿ثم ليقطع﴾ قال: ليختنق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٨٣.]]
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- في قوله -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾، قال: عبدوهم، وكانت تلك قراءة ابن مسعود: (الَّذِينَ قالُوا)