عن عبد الله بن عباس، قال: قدم النبيُّ ﷺ المدينة، فرأى اليهودَ تصوم يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟». قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نَجّى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. فقال رسول الله ﷺ: «أنا أحق بموسى منكم». فصامه، وأَمَر بصيامه
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم﴾: إنّ الله عز وجل قد كره لكم الفرقة، وقدم إليكم فيها، وحَذَّرَكموها، ونهاكم عنها، ورضي لكم السمع والطاعة والألفة والجماعة، فارضوا لأنفسكم ما رضي الله لكم إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله
عن عبد الله بن عمر، قال: حضرتني هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، فذكرت ما أعطاني الله، فلم أجد شيئًا أحب إلي من مَرْجانة، جارية لي رومية، فقلت: هي حرة لوجه الله، فلو أني أعود في شيء جعلته لله لنكحتها، فأنكحها نافعًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: قَتَل رجلٌ عَمَّه، فألقاه بين قريتين، فأعطوه دِيَتَيْن، فأبى أن يأخذ، فأتوا موسى، فأوحى الله إليه أن يذبحوا بقرة فيضربوه ببعضها، فشدّدوا فشدّد الله عليهم، ولو كانوا اعترضوا البقر أول ما أُمِرُوا لأجزأهم ذلك
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت اليهود يُقَدِّمون صبيانهم يُصَلُّون بهم، ويُقَرِّبون قربانهم، ويزعمون أنّهم لا خطايا لهم ولا ذنوب، وكذبوا، قال الله: إنِّي لا أُطَهِّر ذا ذنبٍ بآخر لا ذنب له. ثم أنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: حَيٌّ كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله، لا نقاتلك، ولا نقاتل قومنا. وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ﷺ ويأمنوا قومهم؛ فأبى الله ذلك عليهم، فقال: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾
عن عائشة -من طريق عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق- قالت في السفر: أتِمُّوا صلاتكم. فقالوا: إنّ رسول الله ﷺ كان يصلي في السفر ركعتين. فقالت: إنّ رسول الله ﷺ كان في حرب، وكان يخاف، هل تخافون أنتم؟!
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم﴾، قال: قلتُ: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله؟ قال: لا، ولكنه تحريمك ما أحلَّ الله لك، فذلك الذي لا يؤاخذك الله بتركه، وكفِّر عن يمينك
عن السَّرِيِّ بن عبد الله: أنّه كان في الطائف، فأصابهم مطر، فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس، احمدوا الله على ما وضع لكم من رزقه؛ فإنه بلغني عن النبي ﷺ أنّه قال: «إذا أنعم الله عز وجل على عبده بنعمة، فحمده عندها؛ فقد أدّى شكرها»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: كانت المرأةُ إذا زَنَتْ حُبِسَتْ في البيت حتى تموت، ثُمَّ أنزل الله بعد ذلك: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور:٢]. فإن كانا مُحْصَنَيْن رُجِما، فهذا السبيلُ الذي جعله الله لهما