سورة النساء — الآية ٦٦

عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجلٌ من اليهود، فقال اليهوديُّ: واللهِ، لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلنا أنفسَنا. فقال ثابت: واللهِ، لو كتب الله علينا أنِ اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا. فأنزل الله في هذا: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا﴾

سورة النساء — الآية ٨٨

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: هم ناس تخلَّفوا عن نبي الله ﷺ، وأقاموا بمكة، وأعلنوا الإيمان، ولم يُهاجِروا، فاختلف فيهم أصحابُ رسول الله ﷺ، فتولّاهم ناس من أصحاب رسول الله ﷺ، وتبَرَّأ من ولايتهم آخرون، وقالوا: تخلفوا عن رسول الله ﷺ، ولم يهاجروا. فسماهم الله منافقين، وبرأ المؤمنين من ولايتهم، وأمرهم أن لا يَتَوَلَّوهم حتى يهاجروا

سورة النساء — الآية ٩٢

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة -من بني عامر بن لؤي- يُعَذِّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج مهاجرًا إلى النبي ﷺ، فلَقِيَه عيّاش بالحَرَّة، فعلاه بالسيف، وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فنزلت: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فقرأها عليه، ثم قال له: «قُم فحرِّر»

سورة البقرة — الآية ٢٢٨

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا: قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهنّ في ذلك إن أرادوا إصلاحًا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طلَّق امرأتَه كان أحقَّ برجعتها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، فقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ الآية

سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن زيد بن أسلم، قال: لَمّا نزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ الآية؛ جاء ابن الدَّحْداحَة إلى النبي ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، ألا أرى ربَّنا يستقرضنا مِمّا أعطانا لأنفسنا، وإنّ لي أرْضَيْن؛ إحداهما بالعالية، والأخرى بالسافلة، وإني قد جعلتُ خيرَهما صدقةً. وكان النبي ﷺ يقول: «كَم مِن عِذْق مُذَلَّل لابن الدَّحْداحَةِ في الجنة!»

سورة البقرة — الآية ١٨٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بَينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام﴾، يقول: يكونُ أجدل منه، وأعرَف بالحجة، فيخاصمه في ماله بالباطل ليأكل ماله بالباطل. وقرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالباطِلِ إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ [النساء:٢٩]. قال: هذا القِمار الذي كان يَعمل به أهلُ الجاهلية

سورة البقرة — الآية ١٩٤

عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا سار رسول الله ﷺ مُعْتَمِرًا في سنة سِتٍّ من الهجرة، وحَبَسَه المشركون عن الدخول والوصول إلى البيت، وصدُّوه بمَن معه من المسلمين في ذي القعدة، وهو شهر حرام، حتى قاضاهم على الدخول من قابل، فدَخلها في السنة الآتية هو ومَن كان معه مِن المسلمين، وأَقَصَّه الله منهم؛ نزلت في ذلك هذه الآية: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾

سورة البقرة — الآية ١٩٥

عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عَيّاش- في الآية، قال: كان رجالٌ يخرجون في بُعوث يبعثها رسول الله ﷺ بغير نفقة، فإمّا يُقْطَعُ بهم، وإما كانوا عِيالًا، فأمَرهم الله أن يَسْتَنفِقُوا ممّا رزقهم الله ولا يُلْقُوا بأيديهم إلى التهلكة، والتهلكةُ: أن يَهْلِكَ رجال من الجوع والعطش ومن المشي، وقال لمن بيده فضل: ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾

سورة البقرة — الآية ٢١٧

عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: إن رجلًا من بني تميم أرسله النبي ﷺ في سَرِيَّة، فمَرَّ بابن الحضرمي يحمل خمرًا من الطائف إلى مكة، فرماه بسهم، فقتله، وكان بين قريش ومحمد عَقْدٌ، فقتله في آخر يوم من جمادى الآخرة وأول يوم من رجب، فقالت قريش: في الشهر الحرام ولنا عهد! فأنزل الله: ﴿قل قتال فيه كبير﴾ الآية

سورة البقرة — الآية ٢١٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ العَفْوَ﴾، يعني: فَضْل قُوتِك، فَإن كان الرَّجُل مِن أصحاب الذهب والفضة أمْسَكَ الثُّلُث، وتَصَدَّق بسائِرِه، وإن كان مِن أصحاب الزَّرْع والنَّخْلِ أمْسَك ما يكفيه في سَنَتِه، وتَصَدَّق بسائِره، وإن كان مِمَّن يعمل بيده أمْسَك ما يَكْفِيه يومَه ذلك، وتَصَدَّق بسائره. فبَيَّنَ الله عز وجل ما يُنفِقُون في هذه الآية، فقال: ﴿قُلِ العَفْوَ﴾، يعني: فَضْلَ القُوت