سورة الرعد — الآية ١١

عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: ليس مِن عبدٍ إلا له مُعَقِّباتٌ مِن الملائكة؛ مَلَكان يكونان معه في النهار، فإذا جاء الليل صَعِدا، وأعقبهما مَلَكان، فكانا معه ليلَهُ حتى يُصْبِح، يحفظونه مِن بين يَدَيه ومِن خَلْفِه، ولا يصيبُه شيءٌ لم يُكْتَب عليه؛ إذا غَشِي مِن ذلك شيءٌ دفعاه عنه، ألم تره يمرُّ بالحائط فإذا جاز سَقَط؟ فإذا جاء الكتاب خَلَّوا بينه وبين ما كُتِب له، وهم مِن أمر الله؛ أمَرَهم أن يحفظوه

سورة الرعد — الآية ٣١

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولو أنّ قرآنا سيرت به الجبال﴾ الآية، قال: قولُ كفار قريش لمحمد ﷺ: سيِّر جبالَنا تتسع لنا أرضُنا؛ فإنها ضَيِّقةٌ، أو قرِّب لنا الشامَ؛ فإنّا نتَّجرُ إليها، أو أخرج لنا آباءنا مِن القبور نكلِّمهم. فقال الله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾

سورة الرعد — الآية ٣١

عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- قال: قالت قريشٌ لرسول الله ﷺ: إن كُنتَ نبيًّا كما تزعُم فباعِد جَبَلَيْ مكَّة -أخْشَبَيْها هَذَيْن- مسيرة أربعة أيام أو خمسةٍ، فإنها ضيِّقة حتى نزرع فيها ونرعى، وابعث لنا آباءَنا مِن الموتى حتى يُكَلِّمونا ويُخْبِرونا أنّك نبيٌّ، أو احمِلْنا إلى الشام، أو إلى اليمن، أو إلى الحِيرَة، حتى نذهب ونجيءَ في ليلةٍ كما زعمت أنّك فعلته. فأنزل الله: ﴿ولوْ أن قرآنًا سُيرت به الجبالُ أو قطعت به الأرض او كلم به الموتى﴾ الآية

سورة الرعد — الآية ٣٩

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: قالت قريشٌ حين أُنزِل: ﴿وما كان لرسولٍ أن يأتي بآيةٍ إلا بإذن الله﴾: ما نراك -يا محمدُ- تملِك من شيءٍ، ولقد فُرِغ من الأمر. فأنزلت هذه الآية تخويفًا لهم ووعيدًا لهم: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويُثْبتُ﴾: إنّا إن شئنا أحدثنا له مِن أمرنا ما شئنا، ويُحْدِث الله في كلِّ رمضان، فيمحو الله ما يشاءُ ويُثْبِتُ مِن أرزاق الناس، ومصائبهم، وما يُعطيهم، وما يَقسِم لهم

سورة إبراهيم — الآية ٢١

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: إنّ أهل النار قال بعضُهم لبعضٍ: تعالوا نبكي ونتَضَرَّعُ إلى الله، فإنّما أدرك أهلُ الجنةِ الجنةَ ببكائهم وتضرُّعِهم إلى الله. فبَكَوا، فلمّا رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا: تعالَوْا نصبرْ، فإنّما أدرك أهلُ الجنةِ الجنةَ بالصبر. فصبرُوا صبرًا لم يُرَ مثلُه، فلم ينفعهم ذلك. فعند ذلك قالوا: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ المؤمن إذا حضَره الموتُ شهِدَتْهُ الملائكةُ، فسلَّموا عليه، وبشَّروه بالجنة، فإذا مات مشَوا معه في جنازته، ثم صلَّوا عليه مع الناس، فإذا دُفِن أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: ربي الله. فيُقال له: مَن رسولُك؟ فيقول: محمدٌ. فيُقال له: ما شَهادتُك. فيقولُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فذلك قوله: ﴿يُثبتُ الله الَّذين ءامنوا﴾ الآية. فيُوَسَّعُ له في قبره مَدَّ بصره...

سورة يونس — الآية ٢٦

عن صهيب، أنّ رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. قال: «إذا دَخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ الناِر النارَ نادى مُنادٍ: يا أهلَ الجنةِ، إنّ لكم عندَ الله موعِدًا يريدُ أن يُنجِزَكُمُوه، فيقولون: وما هو؟ ألَمْ يُثَقِّلْ موازينَنا، ويُبيِّضْ وجوهَنا، ويُدْخِلْنا الجنةَ، ويزحْزِحْنا عن النار؟! قال: فيُكْشَفُ لهم الحجابُ، فينظُرون إليه، فواللهِ، ما أعطاهم اللهُ شيئًا أحبَّ إليهم مِن النَّظَر إليه، ولا أقرَّ لِأَعْيُنِهم»

سورة هود — الآية ١

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- أنّه قرأ: ﴿الر كتاب أحكمت آياته﴾ قال: هي كلها محكمة. يعني: سورة هود، ﴿ثم فصلت﴾قال: ثُمَّ ذكر محمدًا - ﷺ -، فحَكَم فيها بينه وبين مَن خالفه. وقرأ: ﴿مثل الفريقين﴾ الآية كلها [هود: ٢٤]. ثم ذكر قوم نوح، ثم قوم هود، فكان هذا تفصيل ذلك، وكان أوله مُحْكَمًا، قال: وكان أبي يقول ذلك. يعني: زيد بن أسلم

سورة هود — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾... يعني: ترك ما أنزل إليك من أمر الآلهة، ﴿وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ في البلاغ، أراد أن يحرضه على البلاغ؛ ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يعني: المال مِن السماء، فيقسمه بيننا، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يعينه ويُصَدِّقه بقوله إن كان محمد صادقًا في أنّه رسول. ثم رجع إلى أول هذه الآية، فقال: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾

سورة هود — الآية ١٥

عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها﴾ الآية، يقول: مَن عمل عمِلًا صالحا في غير تقوى -يعني: مِن أهل الشرك- أُعْطِي على ذلك أجرًا في الدنيا؛ يَصِل رَحِمًا، يعطي سائِلًا، يرحم مضطرًا في نحو هذا من أعمال البر؛ يعجل الله له ثواب عمله في الدنيا، ويوسع عليه في المعيشة والرزق، ويُقِرُّ عينه فيما خوَّله، ويدفع عنه مِن مكاره الدنيا في نحو هذا، وليس له في الآخرة مِن نصيب