سورة الأعراف — الآية ١٥٧

عن عطاءِ بن يسار، قال: لَقِيتُ عبدَ الله بن عمرو بن العاصي، قلتُ: أخبِرْني عن صفةِ رسول الله ﷺ. قال: أجَلْ، واللهِ، إنّه لَمَوْصوفٌ في التوراةِ ببعض صفتِه في القرآنِ: يا أيُّها النَّبِيُّ، إنّا أرسلناك شاهِدًا، ومُبشِّرًا، ونذيرًا، وحِرْزًا للأُمِّيِّين، أنت عبدي ورسولي، سَمَّيْتُك: المُتَوَكِّل، ليس بفَظِّ، ولا غليظٍ، ولا سَخّابٍ في الأسواق، ولا يَجْزِي بالسيئة السيئةَ، ولكن يَعْفو ويصفحُ، ولن يَقْبِضَه اللهُ حتى يُقِيمَ به المِلَّةَ العَوْجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا

سورة الإسراء — الآية ٢٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾. وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾: عِدَةً حسنة، كأنه قد كان، ولعله أن يكون إن شاء الله

سورة الإسراء — الآية ٤٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان حليما﴾ عنهم، يعني: عن شركهم، ﴿غفورا﴾ يعني: ذو تجاوز عن قولهم، لقوله: ﴿لو كان معه آلهة﴾ كما يزعمون؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ بأن الملائكة بنات الله، [﴿حليما﴾] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، ﴿غفورا﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى المدة. مثلها في سورة الملائكة قوله سبحانه: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ آخر الآية ﴿إنه كان حليما﴾ يعني: ذو تجاوز عن شركهم، ﴿غفورا﴾ [فاطر:٤١] في تأخير العذاب عنهم إلى المدة

سورة النور — الآية ٦

عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا جلوسًا عَشِيَّة الجمعة في المسجد، فقال رجل من الأنصار: أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلًا فقتله قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت على غيظ! واللهِ، لَئِن أصبحتُ صالِحًا لأسألنَّ رسول الله ﷺ. فسأله، فقال: يا رسول الله، أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلًا فقتله قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت على غيظ! اللهُمَّ، احكم. فنزلت آيةُ اللعان، فكان ذلك الرجل أول مَن ابتُلِي به

سورة النور — الآية ١١

عن عائشة، قالت: خِلالٌ لي تِسعٌ لم تكن لأحدٍ إلا ما آتى الله مريمَ: جاء الملَك بصورتي إلى رسول الله ﷺ، وتزوجني وأنا ابنة سبع سنين، وأُهديت اليه وأنا ابنة تسع، وتزوجني بِكْرًا، وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف واحد، وكنت مِن أحبِّ الناس إليه، ونزل فِيَّ آياتٌ مِن القرآن كادت الأمةُ تهلك فيها، ورأيت جبريلَ ولم يره أحدٌ مِن نسائه غيري، وقُبِض في بيتي لم يَلِه أحدٌ غير الملَك إلا أنا

سورة النور — الآية ٢٢

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-:... لَمّا أنزل الله عُذْرَ عائشة، وبَرَّأها، وكذَّب الذين قذفوها؛ حلف أبو بكر أن لا يَصِل مِسْطحَ بن أثاثة بشيء أبدًا؛ لأنّه كان في مَن ادَّعى على عائشة مِن القذف، وكان مسطح مِن المهاجرين الأولين، وكان ابنَ خالة أبي بكر، وكان يتيمًا في حِجْره فقيرًا، فلمّا حلف أبو بكر ألّا يَصِلَه نزلت في أبي بكر: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ الآية

سورة النور — الآية ٣٣

عن ابن شهاب الزهري: أنّ عمر بن ثابت أخا بني الحارث بن الخزرج حدَّثه أنّ هذه الآية في سورة النور: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ نزلت في مُعاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول؛ وذلك أنّ عباس بن عبد المطلب كان عنده أسيرًا، فكان عبد الله بن أُبَيٍّ يضربها على أن تُمَكِّن عباسًا مِن نفسها؛ رجاء أن تحمل منه، فيأخذ ولده فداء، فكانت تأبى عليه. وقال: ذلك العَرَضُ الذي كان ابن أُبَيٍّ يبتغي

سورة الأنبياء — الآية ٧٩

عن سفيان -من طريق أبي عبيد الله- في قوله تعالى: ﴿إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين﴾، قال: قضى داودُ لصاحب الحرث برِقاب الغنم، فمَرُّوا على سليمان، قال: أيَّ شيء قضى بينكم نبيُّ الله. فأخبروه، فقال: ليس هذا، ولكن ادفعوا الغنمَ إلى صاحب الحرث يُصيب مِن رِسْلِها وصوفها، ويعمل صاحب الغنم في حرثه حتى يَرُدَّها كما كانت حين أفسدتها الغنم، ثم يرد عليه غنمَه. فذلك قوله تعالى: ﴿ففهمناها سليمان﴾

سورة مريم — الآية ٢٦

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لَمّا قال عيسى لمريم: لا تحزني. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج، ولا مملوكة، أيُّ شيءٍ عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام، ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. قال: هذا كلُّه كلام عيسى لأُمِّه

سورة مريم — الآية ٧١

عن أبي الزبير، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الورود. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «هو الدُّخُول، يَرِدُون النارَ حتى يخرجوا منها، فآخر مَن يبقى رجلٌ على الصراط يزحف، فيرفع الله -تبارك وتعالى- له شجرة، قال: فيقول: أيْ ربِّ، أدْنِني منها. قال: فيُدنيه الله -تبارك وتعالى- منها. قال: ثم يقول: أي ربِّ، أدخِلني الجنة. قال: فيدخله الجنة. قال: فيقول: سَلْ. قال: فيسأل. قال: فيقول: ذلك لك وعشرة أضعافه أو نحوها...» الحديث