عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾، والضرار: أن يقول الرجل للرجل وهو عنه غنيٌّ: إنّ الله قد أمرك أن لا تأبى إذا دُعِيت. فيضاره بذلك وهو مُكْتَفٍ بغيره؛ فنهاه الله عن ذلك، وقال: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾، يقول الله لمحمد: ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب، أنك ستراهم إذ يرون العذاب، وحينئذ يعلمون أنّ القوة لله جميعًا، وأنّ الله شديد العذاب
عن أبي عثمان النَّهْدِيِّ، قال: كان سلمان يعلِّمنا التكبير: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، اللهم أنت أعلى وأجلُّ مِن أن يكون لك صاحبة، أو يكون لك ولد، أو يكون لك شريك في الملك، أو يكون لك ولِيٌّ من الذُّلِّ، وكبِّرْه تكبيرًا، اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتت امرأةٌ النبي ﷺ، فقالت: يا نبي الله، للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين برجل، أفنحن في العمل هكذا؛ إن عملت امرأةٌ حسنةً كتبت لها نصف حسنة؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تتمنوا﴾؛ فإنّه عدل مِنِّي، وأنا صنعته
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾، قال: هذا إذا بعث نبيُّ الله الجيوشَ، أمرهم أن لا يُعْرُوا نبيَّه، وتُقِيمَ طائفةٌ مع رسول الله ﷺ تَتَفَقَّه في الدين، وتنطلق طائفةٌ تدعو قومَها، وتُحَذِّرهم وقائعَ الله فيمن خلا قبلهم
عن مكحول الشامي -من طريق العلاء بن الحارث- قال: أربعٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ له:... الشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار؛ قال الله تعالى: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ [النساء:١٤٧]، وقال: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال:٣٣]، وقال: ﴿ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ [الفرقان:٧٧]
عن جابر بن عبد الله -من طريق عثمان بن حاضر- قال: أتدري مَن الكافر؟ إنّ الله تعالى يقول: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾
عن علي بن أبي طالب، أو الزبير بن العوام -من طريق عبد الله بن سلمةَ- قال: كان رسولُ الله ﷺ يخطبُنا، فيُذكِّرنا بأيام الله، حتى نعرف ذلك في وجهه، كأنّما يُذكر قومًا يُصبِّحُهم الأمرُ غُدوةً أو عَشِيَّةً، وكان إذا كان حديثَ عهدٍ بجبريلَ لم يبتسمْ ضاحِكًا حتى يرتفع عنه
عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق ابن أبْزى، عن أبيه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله أمَرني أن أقرأَ عليك القرآن». فقلت: أسَمّاني لك؟ قال: «نعم». قيل لأبيٍّ: أفَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يمنعُني، واللهُ يقول: ‹قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ›. هكذا قرَأها بالتاِء
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: إذا رَكِبْتَ في السفينة تذكر نعمة الله، وإن شاء قال كما قال نوح ﷺ: ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾، فمن رَكِب دابَّة لم يذكر اسمَ الله جاء الشيطانُ فيقول: تَغَنّى. فإن لم يتَغَنّى يقول له: تَمَشّى