تفسير سورة سورة الفاتحة
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)
مقدمة التفسير
سورة الفاتحة
٣- قرأت على عبد الوارث بن سفيان أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي قال : حدثنا أبو صالح١ قال : حدثني الليث قال : حدثني محمد ابن العجلان، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :( أيما رجل صلى صلاة بغير قراءة أم القرآن فهي خداج، فهي خداج –غير تمام- قال : قلت : إني لأستطيع أقرأ مع الإمام، قال : اقرأ بها في نفسك، فإن الله يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، وآخرها لعبدي، وله ما سأل ؛ قال : الحمد لله رب العالمين ، قال : حمدني عبدي، قال : الرحمان الرحيم ، قال : أثنى علي عبدي، قال : ملك يوم الدين ، قال : مجدني عبدي، فهذا لي، قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، قال : أخلص العبادة لي واستعانني عليها، فهذه بيني وبين عبدي وله ما سأل، قال : اهدنا الصراط المستقيم ، إلى قوله : ولا الضالين ، هذا لعبدي ولعبدي ما سأل )٢. ( ت : ٢٠/ ١٨٨ ).
٤- قال أبو عمر : أما قوله –صلى الله عليه وسلم- :( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج )، فإن هذا يوجب قراءة فاتحة الكتاب في كل صلاة، وأن الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج، والخداج : النقص والفساد، من ذلك قولهم : أخدجت الناقة وخدجت : إذا ولدت قبل تمام وقتها، وقبل تمام الخلق، وذلك نتاج فاسد. ( ت : ٢٠/١٩١-١٩٢ ).
٥- أما اختلاف العلماء في هذا الباب، فإن مالكا، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبا ثور، وداود بن علي، وجمهور أهل العلم، قالوا : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. ( ت : ٢٠/ ١٩٢ ).
٣- قرأت على عبد الوارث بن سفيان أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي قال : حدثنا أبو صالح١ قال : حدثني الليث قال : حدثني محمد ابن العجلان، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :( أيما رجل صلى صلاة بغير قراءة أم القرآن فهي خداج، فهي خداج –غير تمام- قال : قلت : إني لأستطيع أقرأ مع الإمام، قال : اقرأ بها في نفسك، فإن الله يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، وآخرها لعبدي، وله ما سأل ؛ قال : الحمد لله رب العالمين ، قال : حمدني عبدي، قال : الرحمان الرحيم ، قال : أثنى علي عبدي، قال : ملك يوم الدين ، قال : مجدني عبدي، فهذا لي، قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، قال : أخلص العبادة لي واستعانني عليها، فهذه بيني وبين عبدي وله ما سأل، قال : اهدنا الصراط المستقيم ، إلى قوله : ولا الضالين ، هذا لعبدي ولعبدي ما سأل )٢. ( ت : ٢٠/ ١٨٨ ).
٤- قال أبو عمر : أما قوله –صلى الله عليه وسلم- :( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج )، فإن هذا يوجب قراءة فاتحة الكتاب في كل صلاة، وأن الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج، والخداج : النقص والفساد، من ذلك قولهم : أخدجت الناقة وخدجت : إذا ولدت قبل تمام وقتها، وقبل تمام الخلق، وذلك نتاج فاسد. ( ت : ٢٠/١٩١-١٩٢ ).
٥- أما اختلاف العلماء في هذا الباب، فإن مالكا، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبا ثور، وداود بن علي، وجمهور أهل العلم، قالوا : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. ( ت : ٢٠/ ١٩٢ ).
١ - هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم، أبو صالح مولى جهينة من أهل مصر، وهو كاتب الليث بن سعد، سمع من عبد الله بن لهيعة، والليث بن سعد، ومعاوية بن صالح.. وروى عنه جماعة من الأئمة منهم: أبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعامة الشيوخ المصريين، توفي سنة ٢٢٢هـ انظر تاريخ بغداد: ٩/ ٤٧٨- ٤٨١..
٢ - هو عند الإمام مالك في الموطأ، كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة: ٥٣. وأخرجه أيضا الإمام مسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة: ١/٢٩٦. وأبو داود في الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب: ١/٢١٦-٢١٧، والترمذي في التفسير: ٤/٢٦٩. والنسائي في الافتتاح، باب البداءة بفاتحة الكتاب قبل السورة ٢/١٣٥- ١٣٦. وابن ماجة في الأدب، باب ثواب القرآن: ٢/١٢٤٣. والإمام أحمد: ٢/٢٤١- ٢٤٢..
٢ - هو عند الإمام مالك في الموطأ، كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة: ٥٣. وأخرجه أيضا الإمام مسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة: ١/٢٩٦. وأبو داود في الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب: ١/٢١٦-٢١٧، والترمذي في التفسير: ٤/٢٦٩. والنسائي في الافتتاح، باب البداءة بفاتحة الكتاب قبل السورة ٢/١٣٥- ١٣٦. وابن ماجة في الأدب، باب ثواب القرآن: ٢/١٢٤٣. والإمام أحمد: ٢/٢٤١- ٢٤٢..
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
البسملة
١- للعلماء في }بسم الله الرحمن الرحيم }، أقاويل، فجملة مذهب مالك وأصحابه أنها ليست عندهم آية من فاتحة الكتاب ولا من غيرها، وليست من القرآن إلا في سورة النمل٢، ولا يقرأ بها المصلي في المكتوبة ؛ في فاتحة الكتاب ولا في غيرها سرا ولا جهرا. قال مالك : ولا بأس أن يقرأ بها في النافلة من يعرض القرآن عرضا، وقول الطبري في }بسم الله الرحمن الرحيم }، مثل قول مالك سواء في ذلك كله.
وللشافعي في بسم الله الرحمن الرحيم ، قولان٣، أحدهما : أنها آية من فاتحة الكتاب دون غيرها من السور التي أثبتت في أوائلها. والقول الآخر : هي آية في أول كل سورة. وكذلك اختلف أصحابه على القولين جميعا.
وقال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وأبو عبيد٤ : هي آية من فاتحة الكتاب.
وأما أصحاب أبي حنيفة، فزعموا أنهم لا يحفظون عنه هل هي آية من فاتحة الكتاب أم لا ؟ ومذهبه يقتضي أنها ليست آية من فاتحة الكتاب ؛ لأنه يسر بها في الجهر والسر.
وقال داود : هي آية من القرآن في كل موضع وقعت فيه، وليست من السور، وإنما هي آية مفردة غير ملحقة بالسور. ( ت : ٢٠/ ٢٠٦- ٢٠٧ ).
٢- قال أبو عمر٥ : العلاء بن عبد الرحمان ثقة، روى عنه جماعة من الأئمة، ولم يثبت فيه لأحد حجة، وهو حجة فيما نقل – والله أعلم، وحديثه٦ في هذا الباب يقضي بأن بسم الله الرحمان الرحيم ، ليست آية من فاتحة الكتاب، وهو نص في موضع الخلاف لا يحتمل التأويل، وقد أمر الله عند التنازع بالرجوع إلى الله وإلى رسوله -وقد اختلف السلف في هذا الباب، وسلك الخلف سبيلهم في ذلك، واختلفت الآثار فيه. وحديث العلاء هذا قاطع لتعلق المتنازعين، وهو أولى ما قيل به في هذا الباب- إن شاء الله، والله الموفق للصواب.
بسم الله الرحمن الرحيم
١- للعلماء في }بسم الله الرحمن الرحيم }، أقاويل، فجملة مذهب مالك وأصحابه أنها ليست عندهم آية من فاتحة الكتاب ولا من غيرها، وليست من القرآن إلا في سورة النمل٢، ولا يقرأ بها المصلي في المكتوبة ؛ في فاتحة الكتاب ولا في غيرها سرا ولا جهرا. قال مالك : ولا بأس أن يقرأ بها في النافلة من يعرض القرآن عرضا، وقول الطبري في }بسم الله الرحمن الرحيم }، مثل قول مالك سواء في ذلك كله.
وللشافعي في بسم الله الرحمن الرحيم ، قولان٣، أحدهما : أنها آية من فاتحة الكتاب دون غيرها من السور التي أثبتت في أوائلها. والقول الآخر : هي آية في أول كل سورة. وكذلك اختلف أصحابه على القولين جميعا.
وقال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وأبو عبيد٤ : هي آية من فاتحة الكتاب.
وأما أصحاب أبي حنيفة، فزعموا أنهم لا يحفظون عنه هل هي آية من فاتحة الكتاب أم لا ؟ ومذهبه يقتضي أنها ليست آية من فاتحة الكتاب ؛ لأنه يسر بها في الجهر والسر.
وقال داود : هي آية من القرآن في كل موضع وقعت فيه، وليست من السور، وإنما هي آية مفردة غير ملحقة بالسور. ( ت : ٢٠/ ٢٠٦- ٢٠٧ ).
٢- قال أبو عمر٥ : العلاء بن عبد الرحمان ثقة، روى عنه جماعة من الأئمة، ولم يثبت فيه لأحد حجة، وهو حجة فيما نقل – والله أعلم، وحديثه٦ في هذا الباب يقضي بأن بسم الله الرحمان الرحيم ، ليست آية من فاتحة الكتاب، وهو نص في موضع الخلاف لا يحتمل التأويل، وقد أمر الله عند التنازع بالرجوع إلى الله وإلى رسوله -وقد اختلف السلف في هذا الباب، وسلك الخلف سبيلهم في ذلك، واختلفت الآثار فيه. وحديث العلاء هذا قاطع لتعلق المتنازعين، وهو أولى ما قيل به في هذا الباب- إن شاء الله، والله الموفق للصواب.
١ - سأستغني عن هذه العبارة فيما سيأتي من نصوص، لأن كل قول بعد رقم النص هو لابن عبد البر..
٢ - يشير إلى قوله تعالى: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم الآية: ٣٠. والبسملة هنا جزء من آية وليست آية كاملة..
٣ - قال الحافظ ابن كثير: "وهما غريبان". تفسير ابن كثير: ١/١٧..
٤ - هو القاسم بن سلام أبو عبيد الإمام، سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم، وأخذ عنه محمد عنه بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن يحيى المروزي، وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم. توفي سنة ٢٢٤ هـ، انظر تاريخ بغداد: ١٢/٤٠٣- ٤١٦. وسير أعلام النبلاء: ١٠/ ٤٩٠- ٥٠٩..
٥ - يقصد نفسه..
٦ - هو الحديث الذي أخرجه الإمام مالك، عن العلاء بن عبد الرحمان –أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج- غير تمام. قال: فقلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحيانا وراء الإمام؟ قال: فغمز ذراعي وقال: إقرأ بها في نفسك يا فارسي، فإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: (قال الله – عز وجل-: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي- ولعبدي ما سأل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأوا: يقول العبد: الحمد لله رب العالمين، يقول الله: حمدني عبدي، يقول العبد: الرحمان الرحيم، يقول الله: أثنى علي عبدي، يقول العبد: ملك يوم الدين، يقول الله مجدني عبدي، يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين، فهذه الآية بيني وبين عبدي- ولعبدي ما سأل؛ يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم. غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فهؤلاء لعبدي- ولعبدي ما سأل). الموطأ، كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة: ٥٣..
٢ - يشير إلى قوله تعالى: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم الآية: ٣٠. والبسملة هنا جزء من آية وليست آية كاملة..
٣ - قال الحافظ ابن كثير: "وهما غريبان". تفسير ابن كثير: ١/١٧..
٤ - هو القاسم بن سلام أبو عبيد الإمام، سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم، وأخذ عنه محمد عنه بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن يحيى المروزي، وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم. توفي سنة ٢٢٤ هـ، انظر تاريخ بغداد: ١٢/٤٠٣- ٤١٦. وسير أعلام النبلاء: ١٠/ ٤٩٠- ٥٠٩..
٥ - يقصد نفسه..
٦ - هو الحديث الذي أخرجه الإمام مالك، عن العلاء بن عبد الرحمان –أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج- غير تمام. قال: فقلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحيانا وراء الإمام؟ قال: فغمز ذراعي وقال: إقرأ بها في نفسك يا فارسي، فإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: (قال الله – عز وجل-: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي- ولعبدي ما سأل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأوا: يقول العبد: الحمد لله رب العالمين، يقول الله: حمدني عبدي، يقول العبد: الرحمان الرحيم، يقول الله: أثنى علي عبدي، يقول العبد: ملك يوم الدين، يقول الله مجدني عبدي، يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين، فهذه الآية بيني وبين عبدي- ولعبدي ما سأل؛ يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم. غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فهؤلاء لعبدي- ولعبدي ما سأل). الموطأ، كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة: ٥٣..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير