تفسير سورة سورة المنافقون
علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين، المعروف بالكيا الهراسي الشافعي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين، المعروف بالكيا الهراسي الشافعي (ت 504 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة
الثانية، 1405 ه
المحقق
موسى محمد علي وعزة عبد عطية
ﰡ
آية رقم ١
(بسم الله الرّحمن الرّحيم)
سورة المنافقونقوله تعالى: (قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ- إلى قوله- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً)، الآية/ ١، ٢.
فمنه قال الشافعي: إذا قال أشهد بالله ونوى به اليمين كان يمينا.
وأبو حنيفة يجعلها دون الله يمينا، لأن الله تعالى أخبر عن الكفار أنهم يقولون نشهد إنك لرسول الله ولم يقولوا: نشهد بالله، وقال تعالى:
(فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ) «١».
والشافعي يقول: أشهد، ينبئ عن مبالغة ما، ولكن إذا لم يقرنه بذكر الله لم يدل على معنى اليمين، فإن خاصية اليمين في ذكر اسم الله تعالى، أو صفة من صفاته «٢».
قوله تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ)، الآية/ ١٠.
فيه دلالة على أنه يجب تعجيل الزكاة، ولا يجوز تأخيرها أصلا.
(١) سورة النور آية ٦.
(٢) أنظر أحكام القرآن للجصاص ج ٥ وتفسير القرطبي سورة المنافقون
(٢) أنظر أحكام القرآن للجصاص ج ٥ وتفسير القرطبي سورة المنافقون
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير