تفسير سورة سورة الفاتحة
أبو بكر الحداد اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ قوله عَزَّ وَجَلَّ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. تعليمٌ منه سُبْحَانَهُ ؛ ليذكُروا اسْمَهُ عند افتتاحِ القراءة وغيرِها ؛ تبَرُّكاً به. ومعناهُ أبدأ :﴿ بِسْمِ اللهِ ﴾ ؛ لأنَّ حرف الباءِ مع سائرِ حروف الجرِّ لا يستغني عن فعلٍ مُضْمَرٍ أو مُظْْهَرٍ ؛ فكان ضميرُ الباء في هذه الآية : الأَمْرُ.
واختلفَ الناسُ في معنى اشتقاقِ الاسم ؛ وأكثرُ أهلِ اللُّغَةِ على أنهُ مشتقٌّ من السُّمُوِّ ؛ وهو الرِّفعةُ. ومعنى الاسمِ التنبيهُ على المسمَّى والدلالةُ عليه. وقال بعضُهم : مشتقٌّ من السِّمَةِ ؛ وهي العلامةُ ؛ فكان الاسمُ علامة للمسمَّى.
وأمَّا ﴿ اللهِ ﴾ فقال بعضُهم : هو اسمٌ لا اشتقاقَ له ؛ مثل قولِكَ : فرسٌ ؛ ورجلٌ ؛ وجبلٌ ؛ ومعناه عند أهل اللِّسان : المستحِقُّ للعبادةِ ؛ ولذلك سَمَّتِ العربُ أصنامَهم : آلِهَةً ؛ لاعتقادهم استحقاقَها للعبادةِ. وقال بعضُهم : هو من قولِهم : ألَهَ الرجلُ إلى فلان يَأْلَهُ إلاَهَةً ؛ إذا فَزِعَ إليه مِنْ أمرٍ نَزَلَ به ؛ فآلَهَهُ أي أجَارَهُ وَأمَّنهُ. ويقال للمَأْلُوهِ إلَيْهِ : إلَهاً. كما قالوا للمُؤتَمَّ به : إمَاماً ؛ فمعناه أن الخلائقَ يَأْلَهُونَ ويتضرَّعون إليه في الحوائجِ والشدائد.
واختلفُوا في ﴿ بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ هل هي آيةٌ من الفاتحةِ ؟ فقال قُرَّاءُ الكوفة : هي آيةٌ منها ؛ وأبَى ذلك أهلُ المدينة والبصرة. وأما قولهُ ﴿ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ فهما اسْمان مأخوذان من الرَّحمةِ ؛ وزنُهما من الفعلِ نَدِيْمٌ ونَدْمَانٌ من المنادمةِ، وفَعْلاَنُ أبلغُ من فعيلِ، وهو من أبْنِيَةِ المبالغةِ. ولا يكونُ إلا في الصفات ؛ كقولكَ : شبعانٌ وغضبان ؛ ولِهذا كان اسمُ ﴿ الرَّحْمنِ ﴾ مختصّاً باللهِ لا يوصَفُ به غيره. وأمَّا اسم ﴿ الرَّحِيْمِ ﴾ فمشتركٌ.
وعن عثمان رضي الله عنه عن رسولِ الله ﷺ أنهُ قالَ :" الرَّحْمَنُ الْعَاطِفُ عَلَى جَمِيْعِ خَلْقِهِ بإدْرَار الرِّزْقِ عَلَيْهِمْ " فالرحمةُ من الله تعالى الإنعامُ على الْمُحتاج ؛ ومن الآدميِّين رقَّة القلب ؛ وإنَّما جمعَ بين الرَّحْمَنِ والرَّحِيْمِ للنهايةِ في الرَّحمة والإحسان بعد الاحتِنَانِ. وعنِ ابن عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنهُ قال :[هُمَا اسْمَانِ رَقِيْقَانِ أحَدُهُمَا أرَقُّ مِنَ الآخَرِ] ولو قال : لَطِيْفَانِ لكان أحسنَ.
وكانَ النبيُّ ﷺ يكتبُ في أوائل الكتب في أوَّل الإسلام :[بسْمِكَ اللَّهُمَّ] حتى نزلَ﴿ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرياهَا ﴾[هود : ٤١]. فكتبَ [بسْمِ اللهِ]. ثُم نَزَلَ :﴿ قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ ﴾[الإسراء : ١١٠] فَكَتَبَ :[بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ]. فنَزَلَ :﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ﴾[النمل : ٣٠] في سورةِ النَّمل ؛ فكتبَ حينئذٍ :[بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ].
فإن قيلَ : لِمَ قُدِّمَ اسمُ اللهِ على الرَّحمن ؟ قيل : لأنهُ اسم لا ينبغي إلا للهِ عَزَّ وَجَلَّ. وقيل في تفسيرِ قولهِ تعالى :﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾[مريم : ٦٥] أي هل تعرفُ في السهلِ والجبل والبَرِّ والبحرِ والمشرِق والمغرب أحداً اسْمُهُ اللهُ غيرَ اللهِ ؟ وقيل : هو اسْمُهُ الأعظمُ. وقُدِّمَ الرَّحْمَنَ على الرَّحِيْمِ ؛ لأن الرحمنَ اسم خُصَّ به اللهُ ؛ والرحيمُ مشتركٌ ؛ يقال : رجلٌ رحيمٌ، ولا يقال : رجل رحمنٌ. وقيل : الرَّحْمَنُ أمدحُ ؛ والرحيمُ أرأفُ.
وإنَّما أسقطت الألف من اسمِ الله وأصلهُ باسم الله ؛ لأنَّها كثرت على ألسنةِ العرب عند الأكلِ والشُّرب والقيام والقعود ؛ فحذفت اختصاراً من الخطِّ وإن ذُكرت اسماً غيرهُ من أسماءِ الله لَم تحذفِ الألفُ لقلَّة الاستعمال ؛ نحو قولِكَ : باسمِ الرب، وباسمِ العزيز ؛ وإن أتيتَ بحرفٍ سوى الباء لَمْ تحذفِ الألفَ أيضاً ؛ نحو قولِكَ : لاسمِ الله حلاوةٌ في القلوب ؛ وليس اسمٌ كاسمِ الله. وكذلك باسمِ الرَّحمنِ ؛ واسمِ الجليلِ ؛ و﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾[العلق : ١].
واختلفَ الناسُ في معنى اشتقاقِ الاسم ؛ وأكثرُ أهلِ اللُّغَةِ على أنهُ مشتقٌّ من السُّمُوِّ ؛ وهو الرِّفعةُ. ومعنى الاسمِ التنبيهُ على المسمَّى والدلالةُ عليه. وقال بعضُهم : مشتقٌّ من السِّمَةِ ؛ وهي العلامةُ ؛ فكان الاسمُ علامة للمسمَّى.
وأمَّا ﴿ اللهِ ﴾ فقال بعضُهم : هو اسمٌ لا اشتقاقَ له ؛ مثل قولِكَ : فرسٌ ؛ ورجلٌ ؛ وجبلٌ ؛ ومعناه عند أهل اللِّسان : المستحِقُّ للعبادةِ ؛ ولذلك سَمَّتِ العربُ أصنامَهم : آلِهَةً ؛ لاعتقادهم استحقاقَها للعبادةِ. وقال بعضُهم : هو من قولِهم : ألَهَ الرجلُ إلى فلان يَأْلَهُ إلاَهَةً ؛ إذا فَزِعَ إليه مِنْ أمرٍ نَزَلَ به ؛ فآلَهَهُ أي أجَارَهُ وَأمَّنهُ. ويقال للمَأْلُوهِ إلَيْهِ : إلَهاً. كما قالوا للمُؤتَمَّ به : إمَاماً ؛ فمعناه أن الخلائقَ يَأْلَهُونَ ويتضرَّعون إليه في الحوائجِ والشدائد.
واختلفُوا في ﴿ بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ هل هي آيةٌ من الفاتحةِ ؟ فقال قُرَّاءُ الكوفة : هي آيةٌ منها ؛ وأبَى ذلك أهلُ المدينة والبصرة. وأما قولهُ ﴿ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ فهما اسْمان مأخوذان من الرَّحمةِ ؛ وزنُهما من الفعلِ نَدِيْمٌ ونَدْمَانٌ من المنادمةِ، وفَعْلاَنُ أبلغُ من فعيلِ، وهو من أبْنِيَةِ المبالغةِ. ولا يكونُ إلا في الصفات ؛ كقولكَ : شبعانٌ وغضبان ؛ ولِهذا كان اسمُ ﴿ الرَّحْمنِ ﴾ مختصّاً باللهِ لا يوصَفُ به غيره. وأمَّا اسم ﴿ الرَّحِيْمِ ﴾ فمشتركٌ.
وعن عثمان رضي الله عنه عن رسولِ الله ﷺ أنهُ قالَ :" الرَّحْمَنُ الْعَاطِفُ عَلَى جَمِيْعِ خَلْقِهِ بإدْرَار الرِّزْقِ عَلَيْهِمْ " فالرحمةُ من الله تعالى الإنعامُ على الْمُحتاج ؛ ومن الآدميِّين رقَّة القلب ؛ وإنَّما جمعَ بين الرَّحْمَنِ والرَّحِيْمِ للنهايةِ في الرَّحمة والإحسان بعد الاحتِنَانِ. وعنِ ابن عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنهُ قال :[هُمَا اسْمَانِ رَقِيْقَانِ أحَدُهُمَا أرَقُّ مِنَ الآخَرِ] ولو قال : لَطِيْفَانِ لكان أحسنَ.
وكانَ النبيُّ ﷺ يكتبُ في أوائل الكتب في أوَّل الإسلام :[بسْمِكَ اللَّهُمَّ] حتى نزلَ﴿ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرياهَا ﴾[هود : ٤١]. فكتبَ [بسْمِ اللهِ]. ثُم نَزَلَ :﴿ قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ ﴾[الإسراء : ١١٠] فَكَتَبَ :[بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ]. فنَزَلَ :﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ﴾[النمل : ٣٠] في سورةِ النَّمل ؛ فكتبَ حينئذٍ :[بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ].
فإن قيلَ : لِمَ قُدِّمَ اسمُ اللهِ على الرَّحمن ؟ قيل : لأنهُ اسم لا ينبغي إلا للهِ عَزَّ وَجَلَّ. وقيل في تفسيرِ قولهِ تعالى :﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾[مريم : ٦٥] أي هل تعرفُ في السهلِ والجبل والبَرِّ والبحرِ والمشرِق والمغرب أحداً اسْمُهُ اللهُ غيرَ اللهِ ؟ وقيل : هو اسْمُهُ الأعظمُ. وقُدِّمَ الرَّحْمَنَ على الرَّحِيْمِ ؛ لأن الرحمنَ اسم خُصَّ به اللهُ ؛ والرحيمُ مشتركٌ ؛ يقال : رجلٌ رحيمٌ، ولا يقال : رجل رحمنٌ. وقيل : الرَّحْمَنُ أمدحُ ؛ والرحيمُ أرأفُ.
وإنَّما أسقطت الألف من اسمِ الله وأصلهُ باسم الله ؛ لأنَّها كثرت على ألسنةِ العرب عند الأكلِ والشُّرب والقيام والقعود ؛ فحذفت اختصاراً من الخطِّ وإن ذُكرت اسماً غيرهُ من أسماءِ الله لَم تحذفِ الألفُ لقلَّة الاستعمال ؛ نحو قولِكَ : باسمِ الرب، وباسمِ العزيز ؛ وإن أتيتَ بحرفٍ سوى الباء لَمْ تحذفِ الألفَ أيضاً ؛ نحو قولِكَ : لاسمِ الله حلاوةٌ في القلوب ؛ وليس اسمٌ كاسمِ الله. وكذلك باسمِ الرَّحمنِ ؛ واسمِ الجليلِ ؛ و﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾[العلق : ١].
آية رقم ٢
ﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ الْحَمْدُ للَّهِ ﴾، الحمدُ والشكر نظيران ؛ إلا أن الحمدَ أعمُّ من حيث إن فيه معنى المدح من المنعَم عليه ؛ وغيرِ المنعَم عليه ؛ ولا يكون الشُّكْرُ إلا من الْمُنْعَمِ عليه. والشكر أعمُّ من الحمدِ من حيثُ إنهُ يكون من اللسان والقلب والجوارحِ ؛ والحمدُ لا يكون إلا باللسان ؛ ويتبيَّن الفرقُ بينهما بنقيضهما. فنقيضُ الحمد الذمُّ ؛ ونقيضُ الشكر الكفرانُ.
وقولهُ :﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾. الربُّ في اللغة : اسمٌ لِمن يربي الشيءَ ويصلحهُ ؛ يقال لسيد العبد : ربٌّ ؛ ولزوج المرأة : ربٌّ ؛ وللمالك : ربٌّ. ولا يقال : الربُّ معرفاً بالألف واللام إلا لله عَزَّ وَجَلَّ. والله تعالى هو المربي والْمُحَوِّلُ من حال إلى حالٍ ؛ من نُطْفَةٍ إلى عَلَقَةٍ إلى مُضْغَةٍ إلى غيرِ ذلك إلى أجل مسمَّى.
وقوله ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ العالَمُ : جمعٌ لا واحدَ له من لفظهِ ؛ كالنَّفَرِ والرَّهْطِ ؛ وهو اسمٌ لِمن يعقلُ مثل الإنسِ والجنِّ والملائكة ؛ لأنكَ لا تقولُ : رأيتُ عالَماً من الإبِلِ والبقرِ والغنم ؛ إلا أنهُ حُمِلَ اسمُ العالَم في هذه السُّورة على كلِّ ذي رُوحٍ دَبَّ ودَرَجَ لتغليب العُقلاءِ على غيرِهم عند الاجتماعِ. وربَّما قِيْلَ للسَّموات وما دونِها مما أحاطَتْ به : عالَمٌ ؛ كما روي عن النبيِّ ﷺ أنه قال :" إنَّ للهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ عَالَمٍ ؛ وَإنَّ دُنْيَاكُمْ مِنْهَا عَالَمٌ ".
وقولهُ :﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾. الربُّ في اللغة : اسمٌ لِمن يربي الشيءَ ويصلحهُ ؛ يقال لسيد العبد : ربٌّ ؛ ولزوج المرأة : ربٌّ ؛ وللمالك : ربٌّ. ولا يقال : الربُّ معرفاً بالألف واللام إلا لله عَزَّ وَجَلَّ. والله تعالى هو المربي والْمُحَوِّلُ من حال إلى حالٍ ؛ من نُطْفَةٍ إلى عَلَقَةٍ إلى مُضْغَةٍ إلى غيرِ ذلك إلى أجل مسمَّى.
وقوله ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ العالَمُ : جمعٌ لا واحدَ له من لفظهِ ؛ كالنَّفَرِ والرَّهْطِ ؛ وهو اسمٌ لِمن يعقلُ مثل الإنسِ والجنِّ والملائكة ؛ لأنكَ لا تقولُ : رأيتُ عالَماً من الإبِلِ والبقرِ والغنم ؛ إلا أنهُ حُمِلَ اسمُ العالَم في هذه السُّورة على كلِّ ذي رُوحٍ دَبَّ ودَرَجَ لتغليب العُقلاءِ على غيرِهم عند الاجتماعِ. وربَّما قِيْلَ للسَّموات وما دونِها مما أحاطَتْ به : عالَمٌ ؛ كما روي عن النبيِّ ﷺ أنه قال :" إنَّ للهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ عَالَمٍ ؛ وَإنَّ دُنْيَاكُمْ مِنْهَا عَالَمٌ ".
آية رقم ٣
ﭛﭜ
ﭝ
وقولهُ :﴿ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾. قد تقدَّمَ تفسيرهُ.
آية رقم ٤
ﭞﭟﭠ
ﭡ
وقوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾. أي يومِ الحِسَاب ؛ فإن قِيْلَ : لِمَ خصَّ يومَ الدِّين ؛ وهو مَلِكُ الدُّنيا والآخرةِ ؟ قِيْلَ : لأن اللهَ تعالى لا ينازعهُ أحدٌ في مُلكِهِ ذلك اليومِ ؛ كما قالَ تعالى :﴿ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾[غافر : ١٦].
قرأ عاصمُ والكسائي :(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) بِالألف ؛ والباقونَ بغيرِ ألف. قال أهلُ النَّحو :(مَلِكِ) أمدحُ من (مَالِكِ) لأن الْمَالِكَ قد يكون غيرَ مَلِكٍ ولا يكون الْمَلِكُ إلا مَالِكاً. وروي أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه كان يقرأ :(مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ) على النِّداءِ المضاف ؛ أي يا مالِكَ يومِ الدِّين. وقرأ أنسُ بن مالكٍ :(مَلَكَ يَوْمَ الدِّيْنِ) جعلَهُ فِعلاً ماضِياً.
قرأ عاصمُ والكسائي :(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) بِالألف ؛ والباقونَ بغيرِ ألف. قال أهلُ النَّحو :(مَلِكِ) أمدحُ من (مَالِكِ) لأن الْمَالِكَ قد يكون غيرَ مَلِكٍ ولا يكون الْمَلِكُ إلا مَالِكاً. وروي أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه كان يقرأ :(مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ) على النِّداءِ المضاف ؛ أي يا مالِكَ يومِ الدِّين. وقرأ أنسُ بن مالكٍ :(مَلَكَ يَوْمَ الدِّيْنِ) جعلَهُ فِعلاً ماضِياً.
آية رقم ٥
ﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾. لا يُحسن إدخال ﴿ إِيَّاكَ ﴾ في غير الْمُضْمَرَاتِ. وحُكي عن الخليلِ :(إذَا بَلَغَ الرَّجُلُ السِّتِّيْنَ فَإيَّاهُ ؛ وَإيَّا الشَّوَاب). فأضافَهُ إلَى ظاهرٍ ؛ وهو قبيحٌ مع جوازهِ ولا يكونُ إلاَّ إذا تقدَّم، فإنْ تأخَّرَ ؛ قُلْتَ : نَعْبُدُ ؛ ولا يجوز : نَعْبُدُ إياكَ. فإنْ قِيْلَ : لِمَ قدَّم ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ وهلاَّ قالَ : نعبدُكَ ؟ قيل : إنَّ العربَ إذا ذكرَتْ شَيئين قدَّمت الأهَمَّ فالأهَمَّ ؛ ذِكْرُ المعبودِ في هذه الآية أهمُّ من ذكرِ العبادة فقدَّمَهُ عليها.
والكافُ من ﴿ إِيَّاكَ ﴾ في موضعِ خفض بمنْزلة عَصَاكَ ؛ وأجازَ الفرَّاء : أن تكون في موضعِ نصبٍ ؛ فكأنه جعلَ ﴿ إِيَّاكَ ﴾ بكمالهِ ضميرَ المنصوب. فإن قيلَ : لِمَ عدلَ عن المغايبةِ إلى المخاطبة ؟ قُلْنَا : مِثْلُهُ كثيرٌ في القُرْآنِ ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ ﴾[يونس : ٢٢].
والكافُ من ﴿ إِيَّاكَ ﴾ في موضعِ خفض بمنْزلة عَصَاكَ ؛ وأجازَ الفرَّاء : أن تكون في موضعِ نصبٍ ؛ فكأنه جعلَ ﴿ إِيَّاكَ ﴾ بكمالهِ ضميرَ المنصوب. فإن قيلَ : لِمَ عدلَ عن المغايبةِ إلى المخاطبة ؟ قُلْنَا : مِثْلُهُ كثيرٌ في القُرْآنِ ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ ﴾[يونس : ٢٢].
آية رقم ٦
ﭧﭨﭩ
ﭪ
قولهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ ؛ أي أرشِدنا الطريقَ القائمَ الذي ترضاهُ ؛ وهو الإسلامُ. وهذا دعاءٌ ؛ ومِثْلُهُ بلفظِ الأمرِ ؛ لأن الأمرَ لِمن دونكَ ؛ والمسألةَ لِمن فوقِكَ.
فإن قِيْلَ : ما معنى قولِكم : اهْدِنَا! وأنتم مهتَدُونَ ؟ قِيْلَ : هذا سؤالٌ في مستقبلِ الزَّمان عند دعوةِ الشَّيطان. وَقِيْلَ : معناه : ثَبتْنَا على الطَّريقِ المستقيمِ ؛ لا تُقَلِّبْ قلُوبَنا بمعصيَتِنا. ونظيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى في قصَّة إبراهيمَ عليه السلام :﴿ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[البقرة : ١٣١] أي أُثْبُتْ على الإسْلامِ.
وفي ﴿ الصِّرَاطَ ﴾ أربعُ لغاتٍ : صِراط بالصَّاد ؛ وسِراط بالسِّين، وبالزاي الخالصَةِ، وبإشْمَام الصَّاد والزَّاي، وكلُّ ذلك قد قُرِئَ به ؛ فبالسِّين قراءة قُنْبُلٍ، وبإشْمَامِ الزَّاي قراءةُ خَلَفٍ ؛ وقرأ الباقون بالصاد الصَّافيةِ.
فإن قِيْلَ : ما معنى قولِكم : اهْدِنَا! وأنتم مهتَدُونَ ؟ قِيْلَ : هذا سؤالٌ في مستقبلِ الزَّمان عند دعوةِ الشَّيطان. وَقِيْلَ : معناه : ثَبتْنَا على الطَّريقِ المستقيمِ ؛ لا تُقَلِّبْ قلُوبَنا بمعصيَتِنا. ونظيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى في قصَّة إبراهيمَ عليه السلام :﴿ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[البقرة : ١٣١] أي أُثْبُتْ على الإسْلامِ.
وفي ﴿ الصِّرَاطَ ﴾ أربعُ لغاتٍ : صِراط بالصَّاد ؛ وسِراط بالسِّين، وبالزاي الخالصَةِ، وبإشْمَام الصَّاد والزَّاي، وكلُّ ذلك قد قُرِئَ به ؛ فبالسِّين قراءة قُنْبُلٍ، وبإشْمَامِ الزَّاي قراءةُ خَلَفٍ ؛ وقرأ الباقون بالصاد الصَّافيةِ.
آية رقم ٧
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ ؛ همُ الأنبياءُ وأهلُ طاعةِ الله تعالى. واختلافُ القراءة في ﴿ صِرَاطَ ﴾ كاختلافِهم في (الصِّرَاطَ).
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ ﴿ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم ﴾ هم اليهودُ ؛ و ﴿ الضَّآلِّينَ ﴾ هم النصارى.
وأما (آمِيْن) فليس من السُّورةِ ؛ ولكن رُوي عن النبيِّ ﷺ أنه كان يقولهُ ويأمر به. وقال :" لَقَّنِّي جِبْريْلُ عليه السلام بَعْدَ فَرَاغِي مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَاب : آمِيْن، وقال : إِنَّهُ كَالطَّابَعِ عَلَى الْكِتَاب " وَقِيْلَ : معنى آمين : اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ. وَقِيْلَ : معناهُ : يا آمِينَ ؛ أي يَا اللهُ. فآمِينَ اسمٌ مِن أسماءِ الله. وَقِيْلَ : معناهُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. وفي آمين لُغتان : الْمَدُّ والقصرُ ؛ قال الشاعرُ في القصر : تَبَاعَدَ مِنِّى فَطْحُلٌ إذْ رَأَيْتُهُ أمِينَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَاوقال آخرُ في المدِّ : صَلَّى الإلَهُ عَلَى لُوطٍ وَشِيْعَتِهِ أبَا عُبَيْدَة قُلْ باللهِ آمِيْنَوقال آخرُ في الْمَدِّ أيضاً : يَا رَبِّ لاَ تَسَلُبَنِى حُبَّهَا أبَداً وَيَرْحَمُ اللهُ عَبْداً قَالَ آمِيْنَاقال ﷺ :" فَاتِحَةُ الْكِتَاب رُقْيَةٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلاَّ السَّأْمَ " وهو الموتُ. وروي أن جبريلَ قال للنبيِّ ﷺ :" كُنْتُ أخْشَى الْعَذَابَ عَلَى أُمَّتِكَ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْفَاتِحَةُ أمِنَتْ ؛ لأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ ؛ وَجَهَنَّمُ لَهَا سَبْعَةُ أبْوَابٍ، فَمَنْ قَرَأَهَا صَارَتْ كُلُّ آيَةٍ طَبَقاً عَلَى بَابٍ ".
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ ﴾ ﴿ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم ﴾ هم اليهودُ ؛ و ﴿ الضَّآلِّينَ ﴾ هم النصارى.
وأما (آمِيْن) فليس من السُّورةِ ؛ ولكن رُوي عن النبيِّ ﷺ أنه كان يقولهُ ويأمر به. وقال :" لَقَّنِّي جِبْريْلُ عليه السلام بَعْدَ فَرَاغِي مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَاب : آمِيْن، وقال : إِنَّهُ كَالطَّابَعِ عَلَى الْكِتَاب " وَقِيْلَ : معنى آمين : اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ. وَقِيْلَ : معناهُ : يا آمِينَ ؛ أي يَا اللهُ. فآمِينَ اسمٌ مِن أسماءِ الله. وَقِيْلَ : معناهُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. وفي آمين لُغتان : الْمَدُّ والقصرُ ؛ قال الشاعرُ في القصر : تَبَاعَدَ مِنِّى فَطْحُلٌ إذْ رَأَيْتُهُ أمِينَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَاوقال آخرُ في المدِّ : صَلَّى الإلَهُ عَلَى لُوطٍ وَشِيْعَتِهِ أبَا عُبَيْدَة قُلْ باللهِ آمِيْنَوقال آخرُ في الْمَدِّ أيضاً : يَا رَبِّ لاَ تَسَلُبَنِى حُبَّهَا أبَداً وَيَرْحَمُ اللهُ عَبْداً قَالَ آمِيْنَاقال ﷺ :" فَاتِحَةُ الْكِتَاب رُقْيَةٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلاَّ السَّأْمَ " وهو الموتُ. وروي أن جبريلَ قال للنبيِّ ﷺ :" كُنْتُ أخْشَى الْعَذَابَ عَلَى أُمَّتِكَ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْفَاتِحَةُ أمِنَتْ ؛ لأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ ؛ وَجَهَنَّمُ لَهَا سَبْعَةُ أبْوَابٍ، فَمَنْ قَرَأَهَا صَارَتْ كُلُّ آيَةٍ طَبَقاً عَلَى بَابٍ ".
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير