محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة المرسلات في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة المرسلات

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره منبها عباده على نعمه عليهم : أَلمْ نَجْعَلِ أيها الناس الأرْضَ لكم كِفاتا يقول : وعاء تقول : هذا كفت هذا وكفيته، إذا كان وعاءه. وإنما معنى الكلام : ألم نجعل الأرض كِفاتَ أحيائكم وأمواتكم، تَكْفِت أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمهم فيها وتجمعهم، وأمواتَكم في بطونها في القبور، فيُدفَنون فيها.
وجائز أن يكون عُني بقوله : كِفاتا أحْياءا وأمْوَاتا تكفت أذاهم في حال حياتهم، وجيفهم بعد مماتهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا يقول : كِنّا.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال : أخبرنا خالد، عن مسلم، عن زاذان أبي عمر، عن الربيع بن خيثم، عن عبد الله بن مسعود، أنه وجد قملة في ثوبه، فدفنها في المسجد ثم قال : أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا أحْياءً وأمْوَاتا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو معاوية، قال : حدثنا مسلم الأعور، عن زاذان، عن ربيع بن خيثم، عن عبد الله، مثله.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن ليث، قال : قال مجاهد في الذي يرى القملة في ثوبه وهو في المسجد، ولا أدري قال في صلاة أم لا، إن شئت فألقها، وإن شئت فوارها أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا أحْياءً وأمْوَاتا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن شريك، عن بيان، عن الشعبيّ أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا أحْياءً وأمْوَاتا قال : بطنها لأمواتكم، وظهرها لأحيائكم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا قال : تكفت أذاهم أحْياءً تواريه وأمْوَاتا يدفنون : تكفتهم. وقد :
حدثني به ابن حميد مرّة أخرى، فقال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا قال : تكفت أذاهم وما يخرج منهم أحْياءً وأمْوَاتا قال : تكفتهم في الأحياء والأموات.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا أحْياءً وأمْوَاتا قال : أحياء يكونون فيها. قال محمد بن عمرو : يغيبون فيها ما أرادوا وقال الحارث : ويغيبون فيها ما أرادوا. وقوله : أحْياءً وأمْوَاتا قال : يدفنون فيها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أَلمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتا أحْياءً وأمْوَاتا يسكن فيها حيهم، ويدفن فيها ميتهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أحْياءً وأمْوَاتا قال : أحياء فوقها على ظهرها، وأمواتا يُقبرون فيها.
واختلف أهل العربية في الذي نصب أحْياءً وأمْوَاتا فقال بعض نحويي البصرة : نصب على الحال. وقال بعض نحويي الكوفة : بل نصب ذلك بوقوع الكفات عليه، كأنك قلت : ألم نجعل الأرض كفات أحياء وأموات، فإذا نوّنت نصبت كما يقرأ من يقرأ : أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيما ذَا مَقْرَبَةٍ وهذا القول أشبه عندي بالصواب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والتخفيف، كما قال الأعشى:
وأنْكَرَتْنِي وما كانَ الَّذِي نَكِرَتْمِنَ الْحَوَادِثِ إلا الشَّيْبَ والصَّلعَا (١)
وقد يجوز أن يكون المعنى في التشديد والتخفيف واحدا. فإنه محكيّ عن العرب، قُدِر عليه الموت، وقُدِّر - بالتخفيف والتشديد.
وعني بقوله: (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) ما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن ابن المبارك غن جويبر، عن الضحاك (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) قال: فملكنا فنعم المالكون.
وقوله: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) يقول جلّ ثناؤه: ويل يومئذ للمكذّبين بأن الله خلقهم من ماء مهين.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)﴾.
يقول تعالى ذكره: منبها عباده على نعمه عليهم: (أَلَمْ نَجْعَلِ) أيها الناس (الأرضَ) لكم (كِفاتًا) يقول: وعاء، تقول: هذا كفت هذا وكفيته، إذا كان وعاءه.
وإنما معنى الكلام: ألم نجعل الأرض كِفاتَ أحيائكم وأمواتكم، تكْفِت أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمهم فيها وتجمعهم، وأمواتَكم في بطونها في القبور، فيُدفَنون فيها.
(١) الأثر ١٤٩- نقله السيوطي في الدر المنثور ١: ٩ ونسبه للطبري وحده. وعطاء الخراساني هو عطاء بن أبي مسلم، وهو ثقة، وضعفه بعض الأئمة. وهو كثير الرواية عن التابعين، وكثير الإرسال عن الصحابة، في سماعه منهم خلاف. وأما الراوي عنه "أبو الأزهر نصر بن عمرو اللخمي"، فإني لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع، إلا قول الدولابي في الكنى والأسماء ١: ١١٠: "أبو الأزهر الفلسطيني نصر بن عمرو اللخمي، روى عنه يحيى بن صالح الوحاظي".
وجائز أن يكون عُني بقوله: (كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) تكفت أذاهم في حال حياتهم، وجيفهم بعد مماتهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا) يقول: كِنًّا.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا خالد، عن مسلم، عن زاذان أبي عمر، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود، أنه وجد قملة في ثوبه، فدفنها في المسجد ثم قال: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا).
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا مسلم الأعور، عن زاذان، عن ربيع بن خثيم، عن عبد الله، مثله.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، قال: قال مجاهد في الذي يرى القملة في ثوبه وهو في المسجد، ولا أدري قال في صلاة أم لا إن شئت فألقها، وإن شئت فوارها (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا).
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن بيان، عن الشعبيّ (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) قال: بطنها لأمواتكم، وظهرها لأحيائكم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا) قال: تكفت أذاهم (أحْياءً) تواريه (وأمْوَاتًا) يدفنون: تكفتهم.
وقد حدثني به ابن حميد مرّة أخرى، فقال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا) قال: تكفت أذاهم وما يخرج منهم (أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) قال: تكفتهم في الأحياء والأموات.
حدثني محمد بن عمرو، قال: تنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) قال: أحياء يكونون فيها، قال محمد بن عمرو: يغيبون فيها ما أرادوا، وقال الحارث: ويغيبون فيها ما أرادوا. وقوله: (أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) قال: يدفنون فيها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) يسكن فيها حيهم، ويدفن فيها ميتهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) قال: أحياء فوقها على ظهرها، وأمواتا يُقبرون فيها.
واختلف أهل العربية في الذي نصب (أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) فقال بعض نحويي البصرة: نصب على الحال. وقال بعض نحويي الكوفة: بل نصب ذلك بوقوع الكفات عليه، كأنك قلت: ألم نجعل الأرض كفات أحياء وأموات، فإذا نوّنت نصبت كما يقرأ من يقرأ (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ) وهذا القول أشبه عندي بالصواب.
وقوله: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ) يقول تعالى ذكره: وجعلنا في الأرض جبالا ثابتات فيها، باذخات شاهقات.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ) يعني الجبال.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ) يقول: جبالا مشرفات.
وقوله: (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) يقول: وأسقيناكم ماء عذبا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) يقول: عذبا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (مَاءً فُرَاتًا) قال: عذبا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) : أي ماء عذبا.
حدثنا محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس: (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) قال: من أربعة أنهار: سيحانَ، وجيحان،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
محالة. ثم قال تعالى: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ أَيْ ذَهَبَ ضَوْؤُهَا كَقَوْلِهِ تعالى: وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [التكوير: ٢] وكقوله تعالى: وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ [الِانْفِطَارِ: ٢] وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ أَيِ انْفَطَرَتْ وَانْشَقَّتْ وَتَدَلَّتْ أَرْجَاؤُهَا وَوَهَتْ أَطْرَافُهَا.
وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ أَيْ ذُهِبَ بِهَا فَلَا يبقى لها عين ولا أثر كقوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفاً لَا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً [طه: ١٠٥- ١٠٧] الآية. وَقَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكفه: ٤٧] وقوله تعالى: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: جُمِعَتْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ [الْمَائِدَةِ: ١٠٩] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أُقِّتَتْ أُجِّلَتْ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عن إبراهيم أُقِّتَتْ أو عدت وكأنه يجعلها كقوله تَعَالَى:
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [الزمر: ٦٩].
ثم قال تعالى: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يَقُولُ تَعَالَى لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتِ الرُّسُلُ وَأُرْجِئَ أَمْرُهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [إِبْرَاهِيمَ: ٤٧- ٤٨] وهو يوم الفصل كما قال تعالى: لِيَوْمِ الْفَصْلِ ثم قال تعالى مُعَظِّمًا لِشَأْنِهِ: وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ أَيْ وَيْلٌ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ غَدًا وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ وَلَا يَصِحُّ.

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١٦ الى ٢٨]

أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠)
فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥)
أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ مَاءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ يَعْنِي مِنَ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ الْمُخَالِفِينَ لِمَا جَاءُوهُمْ بِهِ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ أَيْ ممن أشبههم ولهذا قال تعالى: كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ قَالَهُ ابن جرير «١». ثم قال تعالى مُمْتَنًّا عَلَى خَلْقِهِ وَمُحْتَجًّا عَلَى الْإِعَادَةِ بِالْبُدَاءَةِ:
أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ أَيْ ضَعِيفٍ حقير بالنسبة إلى قدرة الباري عَزَّ وَجَلَّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يس فِي حَدِيثِ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ «ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟» «٢».
(١) تفسير الطبري ١٢/ ٣٨٤.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢١٠. [.....]

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَحْيَاءً﴾ في الدور، ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ في القبور، فكما أن الدور والقصور من نعم الله على عباده ومنته، فكذلك القبور، رحمة في حقهم، وسترا لهم، عن كون أجسادهم بادية للسباع وغيرها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٥ - ٢٨} ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا * وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
أي: أما امتننا (١) عليكم وأنعمنا، بتسخير الأرض لمصالحكم، فجعلناها ﴿كِفَاتًا﴾ لكم.
﴿أَحْيَاءً﴾ في الدور، ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ في القبور، فكما أن الدور والقصور من نعم الله على عباده ومنته، فكذلك القبور، رحمة في حقهم، وسترا لهم، عن كون أجسادهم بادية للسباع وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ أي: جبالا ترسي الأرض، لئلا تميد بأهلها، فثبتها الله بالجبال الراسيات الشامخات أي: الطوال العراض، ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ أي: عذبا زلالا قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ مع ما أراهم الله من النعم التي انفرد الله بها، واختصهم بها، فقابلوها بالتكذيب.
(١) في ب: أمامنا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
أَحْياءً وَأَمْواتاً
أي منها ما ينبت ومنها ما لا ينبت.ويقال: كفاتا: مضمّا. تكفت: تضمّهم أحياء على ظهرها وأمواتا في بطنها.يقال: كفتّ الشّيء في الوعاء، إذا ضممته فيه. وكانوا يسمّون بقيع الغرقد كفتة لأنها مقبرة تضمّ الموتى.

إعراب الآية ٢٦ من سورة المرسلات

من كتاب: إعراب القرآن

وقد قيل: معنى فقدرنا النطفة والعلقة والمضغة، وقال الضحاك: فقدرنا فملكنا.
فَنِعْمَ الْقادِرُونَ رفع بنعم، والتقدير: فنعم القادرون نحن.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٤]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)
بقدرة الله جلّ وعزّ على هذه الأشياء وغيرها.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٥]

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥)
يقال: كفته إذا جمعه وأحرزه فالأرض تجمع الناس على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا. واشتقاق هذا من الكفتة وهي وعاء الشيء وكذا الكفتة.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٦]

أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦)
نصب على الحال أي نكفتهم في هذه الحال، ويجوز أن يكون منصوبا بوقوع الفعل عليه أي تكفت الأحياء والأموات.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٧]

وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧)
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول جبالا مشرفات، قال: وماءً فُراتاً عذبا وروى عنه عكرمة «ماء فراتا» سيحان وجيحان والفرات والنيل، قال: وكل ماء عذب في الدنيا فمن هذه الأنهار الأربعة.

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩)
انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) أي يقال لهم، وزعم يعقوب الحضرمي أن بعض القراء قرأ «انطلقوا» بفتح اللام على أنه فعل ماضي، وأما الأول فلم يختلف فيها.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣١]

لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١)
لا ظَلِيلٍ نعت لظلّ أي غير ظليل من الحرّ ولا يقي لهب النار.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣٢]

إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢)
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ لغة أهل الحجاز كما قال: [الوافر] ٥٢١-
وتوقد ناركم شررا ويرفعلكم في كلّ مجمعة لواء «١»
(١) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ٨٥، ولسان العرب (جمع)، وتاج العروس (جمع)، وديوان المفضليات ٥٦.
ولغة بني تميم شرار، كَالْقَصْرِ «١» يقرأ على ثلاثة أوجه فقراءة العامة كَالْقَصْرِ، وعن ابن عباس وجماعة من أصحابه كَالْقَصْرِ بفتح الصاد، وعن سعيد بن جبير روايتان في إحداهما كَالْقَصْرِ والأخرى كَالْقَصْرِ كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق قال نصر بن علي قال: ثنا يزيد بن زريع ثنا يونس عن الحسن أنها ترمي بشرر كَالْقَصْرِ بكسر القاف. قال نصر: وحدّثنا أبي ثنا يونس عن الحسن بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قال: أصول النخل. قال أبو جعفر: والقصر بفتح القاف وإسكان الصاد في معناه قولان. روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كَالْقَصْرِ قال: يقول: كالقصر العظيم وكذا قال محمد بن كعب هو القصر من القصور. وقال أبو عبيد عن حجاج عن هارون قال: القصر الخشب الجزل مثل جمرة وجمر وتمر وتمر. قال أبو جعفر: وأصحّ من هذا عن الحسن كما قرئ على إبراهيم ابن موسى عن إسماعيل عن نصر قال: ثنا يزيد ثنا يونس عن الحسن قال: «كالقصر» واحد القصور. قال أبو جعفر: فهذا قول بيّن والعرب تشبه الناقة والجمل بالقصر كما قال: [البسيط] ٥٢٢-
كأنها برج روميّ يشيّدهبان بجصّ وآجرّ وأحجار «٢»
فأما القصر فقال مجاهد وقتادة: هو أصول النخل، وروى عبد الرّحمن بن عابس عن ابن عباس قال: القصر الخشبة تكون ثلاثة أذرع أو أكثر ودون ذلك. قال أبو جعفر: وهذا أصح ما قيل فيه ومنه قيل: قصّار لأنه يعمل بمثل هذا الخشب، والقصر بهذا المعنى يكون جمع قصرة وقد سمع من العرب حاجة وحوج، ويجوز أن يكون جمع قصرة وقد سمع حلقة وحلق فقال: الشرر جماعة والقصر واحد فكيف شبهت به؟
الجواب أن يكون واحدا يدلّ على جمع أو جمع قصرة أو يراد به الفعل أي كعظيم القصر وتكلم الفراء «٣» في أن الأولى أن يقرأ «كالقصر» بإسكان الصاد لأن الآيات على هذا. ألا ترى أن بعده «صفر»، واحتجّ بقراءة القراء: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [القمر: ٦] بضم الكاف لأن الآيات كذا، وفي موضع آخر فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً [الطلاق: ٨] بإسكان الكاف فقال: فقد أجمع القراء على تحريك الأولى وإسكان الثانية قال أبو جعفر: وهذا غلط قبيح قد قرأ عبد الله بن كثير يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
بإسكان الكاف. وهذا الذي جاء به من اتفاق الآيات لا يستتب ولا ينقاس.
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٣٩٨.
(٢) الشاهد للأخطل التغلبي في ديوانه ٧٦، وتفسير الطبري ١٩/ ٣٠.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٢٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الرّبيع بن خُثَيْم-: أنه أخذ قَمْلَة، فدفنها في المسجد، ثم قرأ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٣٦٨، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٩٧، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا﴾، قال:كِنًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٩٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٥١-.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا﴾، قال: تَكْفِتُهم أمواتًا، وتَكُفّ أذاهم أحياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر، ﴿كِفاتًا﴾ قال: تَكْفِتُ الميت، ولا يُرى منه شيء. وقوله: ﴿أحْياءً﴾ الرجل في بيته لا يُرى من عمله شيء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: إذا وجدتَ قَمْلَة في المسجد فادفنها، ويقول: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٢٣٨ (٢٣٧٤)، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٩٧ بنحوه.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا﴾، قال: أحياء يكونون فيها، ويُغيِّبون فيها ما أرادوا. وفي لفظ: يُغيِّبون فيها ما أرادوا. وقوله: ﴿أحْياءً وأَمْواتًا﴾، قال: يُدفنون فيها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٩١، وأخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٩٨.
٧
عن عامرالشعبي -من طريق بيان- ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا﴾، قال: بَطنها لأمواتكم، وظَهرها لأحيائكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٩٧.
٨
عن بَيان بن بِشر، قال: خَرجْنا في جنازة فيها عامر الشعبي، فلما انتَهينا إلى الجبّان تلا هذه الآية: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا﴾، قال: كِفات الأموات -وأشار إلى القبور-، وهذه كِفات الأحياء -وأشار بيده إلى البيوت-١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٢٣٧ (٢٣٧٢).
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿أحْياءً وأَمْواتًا﴾، قال: أحياء فوقها على ظهرها، وأمواتًا يُقبرون فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٠، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٩٨، وبنحوه من طريق سعيد.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا﴾ أليس قد جَعل لكم الأرض كِفاتًا لكم، تَدفِنون فيها أمواتكم، وتَبثُّون عليها أحياءكم، وتَسكنون عليها؟! فقد كَفت الموتى والأحياء١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٤٤-٥٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢٣/٥٩٦) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف: «يقول -تعالى ذِكْره- مُنبِّهًا عباده على نِعَمه عليهم: ﴿ألم نجعل﴾ أيها الناس ﴿الأرض﴾ لكم ﴿كفاتا﴾ يقول: وعاء، يُقال: هذا كِفْتُ هذا وكَفِيتُه: إذا كان وعاءه. وإنما معنى الكلام: ألم نجعل الأرض كِفات أحيائكم وأمواتكم، تَكْفِتُ أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمّهم فيها وتجمعهم، وأمواتكم في بطنِها في القبور، فيُدفنون فيها». وذكر احتمالًا آخر، فقال: «وجائز أن يكون عُنِي بقوله: ﴿كفاتا أحياء وأمواتا﴾ تَكْفِتُ أذاهم في حال حياتهم، وجيَفَهم بعد مماتهم». وذكر ابنُ عطية (٨/٥٠٦) نحو قول ابن جرير في معنى ﴿كِفاتًا﴾، ثم قال: «و﴿أحياء﴾ -على هذا التأويل- معمول لقوله سبحانه: ﴿كِفاتًا﴾ لأنه مصدر». ونقل عن بعض المتأولين: أنّ «﴿أحْياءً وأَمْواتًا﴾ إنما هو بمعنى أنّ الأرض فيها أقطارٌ أحياءٌ وأقطارٌ أموات». ووجَّهه بقوله: «يراد: ما يُنبت وما لا يُنبت، فنصب ﴿أحْياءً﴾ -على هذا- إنما هو على الحال من الأرض». ثم رجَّح قائلًا: «والتأويل الأول أقوى». ولم يذكر مستندًا.
التفسير بالمأثور لسورة المرسلات كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة المرسلات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) Of the living and the dead?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال