تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة الزخرف
في ٨٨ كتابًا من كتب التفسير،
وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتّكِئُونَ * وَزُخْرُفاً وَإِن كُلّ ذَلِكَ لَمّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا والآخرة عِندَ رَبّكَ لِلْمُتّقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وجعلنا لبيوتهم أبوابا من فضة، وسُرُرا من فضة. كما :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، وسُررا قال : سرر فضة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلِبُيُوتِهِمْ أبْوَابا وسرُرا عَلَيْها يَتّكِئُونَ قال : الأبواب من فضة، والسرر من فضة عليها يتكئون، يقول : على السرر يتكئون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ
﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا﴾(١) أي : أغلاقا على أبوابهم ﴿وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾، أي : جميع ذلك يكون فضة، ﴿وزخرفا﴾، أي : وذهبا. قاله ابن عباس، وقتادة، والسدي، وابن زيد. (٢)
١ - (٦) في ت: (أبوابا وسررا)..
﴿وزخرفا﴾، أي : وذهبا. قاله ابن عباس، وقتادة، والسدي، وابن زيد. (٢)
(١) في م، أ: "منهم وقتادة".
(٢) زيادة من أ.
(٣) في أ: "لتسخير".
(٤) في ت، أ: "وهذا".
(٥) زيادة من ت.
(٦) في ت: (أبوابا وسررا).
(٧) في ت: "ابن عباس وغيرهم".
(١) زيادة من أ.
(٢) في ت: "يجعل".
(٣) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٨٠٨) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٤) زيادة من م.
(٥) معالم التنزيل للبغوي (٧/٢١٣).
(٦) المعجم الكبير (٦/١٧٨) وفي إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف.
(٧) زيادة من أ.
(٨) زيادة من أ.
(٩) في ت، م، أ: "بجلده".
(١٠) في ت: "أفي".
(١١) انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية: ١٣١ من سورة طه.
(١٢) سنن الترمذي برقم (٢٣٢٠) وسنن ابن ماجه برقم (٤١١٠).
﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾ من فضة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾. ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾ من فضة، ولجعل لهم ﴿زخرفا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعا عاما أو خاصا لمصالحهم، وأن الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة، وأن كل هذه المذكورات متاع الحياة الدنيا، منغصة، مكدرة، فانية، وأن الآخرة عند الله تعالى خير للمتقين لربهم بامتثال أوامره -[٧٦٦]- واجتناب نواهيه، لأن نعيمها تام كامل من كل وجه، وفي الجنة ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وهم فيها خالدون، فما أشد الفرق بين الدارين".
أنّه لا يزال من ولد إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم موحدون. وقيل: الضمير عائد على إبراهيم أي وجعلها كلمة باقية في عقبه أي عرفهم التوحيد والتبرّؤ من كل معبود دون الله جلّ وعزّ فتوارثوه فصار كلمة باقية في عقبه ويقال: «في عقبه» بحذف الكسرة لأنها ثقيلة.
[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٣١]
وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)
وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ على عطف البيان الذي يقوم مقام النعت لهذا، هذا قول سيبويه. وغيره يقول: نعت عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ نعت لرجل وليس الرجل يكون من القريتين، ولكن حقيقته في العربية على رجل من رجلي القريتين ثم حذف مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. فأما قوله جلّ وعزّ: بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ فمعناه لم أهلكهم كما أهلك غيرهم من الكفار.
[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٣٢]
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ «هم» رفع على إضمار فعل لأن الاستفهام عن الفعل، ويجوز أن يكون موضعه مرفوعا بالابتداء. نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ أي فكذلك فضلنا بعضهم على بعض بالاصطفاء والاختيار. ودَرَجاتٍ في موضع نصب مفعول ثان حذف منه «إلى»، لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا أي فضّلنا بعضهم على بعض في الرزق ليسخّر بعضهم لبعض. وكلّ من عمل لرجل عملا فقد سخّر له بأجرة كان أو بغير أجرة. وعن ابن عباس والضّحاك لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا «١» قال: العبيد، قال الفرّاء «٢» : يقال سخريّ وسخريّ بمعنى واحد هاهنا وفي قَدْ أَفْلَحَ [المؤمنون: ١] وفي «صاد» «٣». قال أبو جعفر:
والأمر كما قال الفرّاء عند جميع أهل اللغة إلّا شيئا ذكره أبو عمرو.
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٣٣ الى ٣٤]
وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (٣٤)
وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قال الفرّاء: «أن» في موضع رفع، لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ «بيوتهم» فيه غير قول، منه أن المعنى أي على بيوتهم، وقيل: إنه بدل بإعادة الحرف مثل: قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ [الأعراف: ٧٥]. قال أبو جعفر: وهذا القول أولى
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٤. [.....]
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٣١.
(٣) الآية ٦٣.
(يَتَّكِئُونَ) بكسر الكاف وبعدها همزة مضمومة مع قصر البدل
رويس عن يعقوبإدريس عن خلفروح عن يعقوبإسحاق عن خلفالدوري عن الكسائيأبو الحارث عن الكسائيخلاد عن حمزةخلف عن حمزةحفص عن عاصمشعبة عن عاصمابن ذكوان عن ابن عامرهشام عن ابن عامرالسوسي عن أبي عمروالدوري عن أبي عمروقنبل عن ابن كثيرالبزي عن ابن كثيرقالون عن نافع
(يَتَّكِئُونَ) بكسر الكاف وبعدها همزة مكسورة مع ثلاثة البدل
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا﴾: وسُرر فِضّة١
٢
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿وسررًا عليها يتكئون﴾، قال: مِن فِضّة، وأبواب من فِضّة١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ لجعلنا ﴿لِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا﴾ مِن فِضّة، ﴿وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ يعني: ينامون١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ قال: الأبواب من فِضّة، والسُّرر من فِضّة، ﴿عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ يقول: على السُّرر يتكئون١