-
قوله {لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون} وفي النحل {هم الخاسرون}
لأن هؤلاء صدوا عن سبيل الله وصدوا غيرهم فضلوا فهم الأخسرون يضاعف لهم العذاب وفي النحل صدوا فهم الخاسرون قال الخطيب لأن ما قبلها في هذه السورة {يبصرون} {يفترون} لا يعتمدان على ألف بينهما وفي النحل {الكافرون} و {الغافلون} فللموافقة بين الفواصل جاء في هذه السورة { الأخسرون} وفي النحل {الخاسرون}
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
آية (٢٢) : (لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ)
* قال تعالى الأخسرون وليس الخاسرون فالأخسرون هذا تفضيل يعني أعلى درجات الخسران، فالذي يخسر نفسه ماذا بقي له؟! هؤلاء أخسر الناس ليس هنالك أخسر منهم، ليس فقط أخسر وإنما الأخسر.
* التوكيد بـ(لا جرم) وبـ(أن) وفي آية سورة النمل (وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥)) بدون (أن) :
لا جرم بمعنى لا بد ولا محالة والعرب تستعملها بمعنى القسم بمعنى حقاً للتوكيد.
آية سورة هود فيها توكيدان حيث جاء فيها الأخسرون أي الأشد خسارة وهي فيمن صدوا عن سبيل الله وصدوا غيرهم، وقد ذكر هنا أربعة أوصاف (كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ) (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ) (وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) (وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) ثم قال (يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ) .
آية سورة النمل (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥)) هذا الخسران للذين لا يؤمنون بالآخرة فقط، وهي حالة من الحالات التي ذكرت في هود تلك أربع أضعاف وهذه واحدة.
* في هود قال (لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ) وفي النحل قال (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٠٩)) :
- آية النحل هي فيمن صد هو ولم يصد غيره، بينما آية هود في الأشد خسارة الذين صدوا عن سبيل الله وصدوا غيرهم.
- في النحل قال قبلها (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ) (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ)، فبسورة هود ذكر معاصي أكثر من النحل فاستعمل الأخسرون الآكد مع الكثير من المعاصي والخاسرون مع المعاصي الأقل.
— مختصر لمسات بيانية
-
أمثال القرآن - هود
— محمد بن عبدالعزيز الخضيري
-
{ لا جرم أنّهم في الآخرة هم الأخسرون } ، { لا جرم أنّهم في الآخرة هم الخاسرون } :
- { الأخسرون } : اسم تفضيل وهو أكثر معنى من { الخاسرون } اسم فاعل .
- آية هود : في قوم ضلوا أنفسهم وضلوا آخرين فاستحقوا زيادة الخسارة { الأخسرون } .
- آية النحل : في قوم ضلوا أنفسهم فحسب فناسب اسم الفاعل { الخاسرون } .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
لمسات بيانية
ما الفرق بين ( الأخسرون ) هود و ( الخاسرون ) النحل؟.
سورة هود
آية 22
— دريد ابراهيم الموصلي
-
برنامج لمسات بيانية
آية (22):
* (لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (22) هود) في هذه الآية الكريمة قال تعالى الأخسرون وليس الخاسرون مع أنه ربما تكون الدلالة واحدة. ما دلالة الأخسرون؟
الأخسرون هذا تفضيل يعني أعلى درجات الخسران، الذي يخسر نفسه ماذا بقي له؟!
* الخسارة فيها تفضيل أيضاً؟!
طبعاً. تفضيل بحسب الخسارة، الذي يخسر درهماً كالذي يخسر مليون؟! أيضاً فيها درجات، التفضيل ليس فقط بالأحسن، قد تكون بالأسوأ وبالأفضل كلها تفضيل. الدرجة في هذا أو ذاك، في الحسن والسيئ.
* لو قال هم الخاسرون؟
أيها الأكثر خسراناً الأخسرون أو الخاسرون؟ الأخسرون الأكثر لأنهم خسروا أنفسهم.
* (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الكهف)؟
ليس هنالك أخسر منهم، هؤلاء أخسر الناس (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) الكهف) هذا أخسر شيء ليس فقط أخسر وإنما الأخسر
* وهذا أيضاً يزيد في الدلالة بين أخسر والأخسر؟
قطعاً، طبعاً مثل في الانجليزية bigger – biggest.
* (لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (22) هود) توكيد بـ(أن) وفي آية أخرى في سورة النمل قال (وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5)) بدون توكيد بـ (أن)، فما اللمسة البيانية؟ ولم هنا مؤكدة بأن وهنا غير مؤكدة؟ ما الفرق بينهما؟
التأكيد ليس فقط بـ(أن) ولكن أيضاً بـ(لا جرم).
* لا جرم بمعنى ماذا؟
تأتي بمعنى لا بد ولا محالة والعرب تستعملها بمعنى القسم بمعنى حقاً ولذلك أحياناً يجيبوها بالقسم "لا جرم لآتينّك" يعني حقاً لآتينك. تستعمل للتوكيد تأتي بمعنى لا بد ولا محالة وأيضاً تأتي بمعنى القسم عند العرب أحياناً. ففي الآية توكيدان وليس فقط توكيداً واحداً (لا جرم وأنّ)
* جرم اسم؟
إسم (لا) ، ولا هي نافية للجنس (لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (22) هود) فيها توكيدان (لا جرم وأنّ)
* لِمَ جاءت في النمل بدون توكيد بـ(أنّ)؟
الأخسرون أشد خسارة آية هود التي ذكر فيها الأخسرون هي فيمن صدوا عن سبيل الله وصدوا غيرهم أما آية النحل فهي فيمن صد هو ولم يصد غيره.
لو قرأنا الآية في سورة النمل (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5)) ذكر هذا الخسران للذين لا يؤمنون بالآخرة. في هود ذكر (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)) تلك حالة من الحالات هذه.
في هود أكثر ثلاثة أشياء ثم قال (يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ (20) هود). هناك فقط ذكر (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ (4) النمل) وهنا ذكر الكذب على الرب والصد عن سبيل الله ويبغونها عوجا (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)) هذه أربع أضعاف وتلك واحدة؟ ، في النحل قال استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، إن الله لا يهدي، طبع الله على قلوبهم وأبصارهم. فبسورة هود ذكر معاصي أكثر من النحل فاستعمل الأخسرون مع الكثير من المعاصي والخاسرون مع المعاصي الأقل.
أين ينبغي التوكيد؟ في هود لا بد هذا مثل القانون الرياضي. أي واحد عنده أي بصر باللغة لا يمكن أن يساويهم.
— فاضل السامرائي
-
قوله تعالى: (لَا جَرَمَ أنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ) . قال ذلكَ هنا، وقال في النَّحل: " هُمُ الخاسرون " لأنَّ ما هنا نزل في قومٍ صدُّوا عن سبيل الله، وصدُّوا غيرهم، فضلُّوا وأضلُّوا..
وما هناكَ نزل في قومِ صدُّوا عن سبيل الله، فناسب في الأول " الأخسرون " وفَي الثاني " الخاسرون ".
— كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن