ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

بسم الله الرحمن الرحيم

الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ١ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ ٢
الر تقرأ هذه الحروف الثلاث بأسمائها ساكنة غير معربة هكذا : ألف، لام، را. والحرف الأخير غير مهموز. وفائدة النطق بها وبأمثالها هكذا تنبيه الذين تتلى عليهم السورة لما بعدها ؛ لأجل العناية بفهمه، حتى لا يفوتهم من سماعه شيء. وهي أقوى في هذا التنبيه من حرف الهاء الموضوع له في اسم الإشارة، ومن كلمة " ألا " الافتتاحية، وقد فصلنا هذه المسألة في أول تفسير سورة الأعراف (١).
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ أي تلك الآيات البعيدة الشأو، الرفيعة الشأن، التي تألفت منها هذه السورة، أو القرآن كله. هي آيات الكتاب الموصوف بالحكمة في معانيه، والإحكام في مبانيه، الحقيق بهداية متدبره وواعيه.
١ زعم بعض ملاحدة مصر أن هذه الأحرف كانت تكتب في بعض مصاحف الصحابة رمزا لأصحابها فأدخلت في القرآن عند كتابة المصاحف الرسمية ظنا أنها من السور. وفي هذا الزعم أكبر جرأة على الافتراء والافتجار ورد النقل المتواتر بدون أدنى شبهة غير وسوسة الشيطان، وعداوة الرحمن (المؤلف)..

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير