ويقول سبحانه بعد ذلك :
وإذا تتلى عليهم آياتنا( ١ ) بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء( ٢ ) نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم( ١٥ ) :
نحن نعرف أن الآيات ثلاثة أنواع : آيات كونية، وهي العجائب التي في الكون ويسميها الله سبحانه آيات، فالآية هي عجيبة من العجائب، سواء في الذكاء أو الجمال أو الخلق، وقد سمى الحق سبحانه الظواهر الكونية آيات ؛ فقال تعالى : ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر.. ( ٣٧ ) [ فصلت ]، وقال سبحانه : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا.. ( ٢١ ) [ الروم ] : وهذه من الآيات الكونية.
وهناك آيات هي الدليل على صدق الرسل-عليهم السلام- في البلاغ عن الله، وهي المعجزات ؛ لأنها خالفت ناموس الكون المألوف للناس. فكل شيء له طبيعة، فإذا خرج عن طبيعته ؛ فهذا يستدعي الانتباه.
مثلما يحكي القرآن عن سيدنا إبراهيم-عليه السلام- أن أعداءه أخذوه ورموه في النار فنجاه الحق سبحانه من النار ؛ فخرج منها سالما، ولم يكن المقصود من ذلك أن ينجو إبراهيم من النار، فلو كان المقصود أن ينجو إبراهيم عليه السلام من النار ؛ لحدثت أمور أخرى، كألا يمكنهم الحق- عز وجل- من أن يمسكوه، لكنهم أمسكوا به وأشعلوا النار ورموه فيها، ولو شاء الله تعالى أن يطفئها لفعل ذلك بقليل من المطر، لكن ذلك لم يحدث ؛ فقد تركهم الله في غيهم( ٣ )، ولأنه واهب النار للإحراق قال سبحانه وتعالى لها : يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم( ٦٩ ) [ الأنبياء ] : وهكذا تتجلى أمامهم خيبتهم.
إذن : الآيات تطلق على الآيات الكونية، وتطلق على الآيات المعجزات، وتطلق أيضا على آيات القرآن ما دامت الآيات القرآنية من الله والمعجزات من الله، وخلق الكون من الله، فهل هناك آية تصادم آية ؟ لا ؛ لأن الذي خلق الكون وأرسل الرسل بالمعجزات وأنزل القرآن هو إله واحد، ولو كان الأمر غير ذلك لحدث التصادم بين الآيات، والحق سبحانه هو القائل : .. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( ٨٢ ) [ النساء ]، وقوله تعالى : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات.. ( ١٥ ) [ يونس ] : أي : آيات واضحة. ثم يقول الحق سبحانه : قال الذين لا يرجون لقاءنا وعرفنا أن الرجاء طلب الأمر محبوب ومن الممكن أن يكون واقعا، مثلما يرجو إنسان أن يدخل ابنه كلية الطب أو كلية الهندسة. ومقابل الرجاء شيء آخر محبوب، لكن الإنسان يعلم استحالته، وهو التمني، فالمحبوبات-إذن- قسمان : أمور متمناة وهي في الأمور المستحيلة، لكن الإنسان يعلن أنه يحبها، والقسم الثاني أمور نحبها، ومن الممكن أن تقع، وتسمى رجاء.
الذين لا يرجون لقاءنا هم من لا يؤمنون، لا بإله، ولا ببعث ؛ فقد قالوا : ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر( ٤ )( ٢٤ ) [ الجاثية ].
وقالوا : أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون.. ( ٨٢ ) [ المؤمنون ] : وإذا كان الإنسان لا يؤمن بالبعث ؛ فهو لا يؤمن بلقاء الله سبحانه ؛ لأن الذي يؤمن بالبعث يؤمن بلقاء الله، ويعد نفسه لهذا اللقاء بالعبادة والعمل الصالح، ولكن الكافرين الذين لا يؤمنون بالبعث سيفاجئون بالإله الذي أنكروه، وسوف تكون المفاجأة صعبة عليهم ؛ ولذلك قال سبحانه : والذين كفروا أعمالهم كسراب( ٥ ) بقيعة( ٦ ) يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.. ( ٣٩ ) [ النور ] : السراب : هو أن يمشي الإنسان في خلاء الصحراء، ويخيل إليه أن هناك ماء أمامه، وكلما مشى ظن أن الماء أمامه، وما إن يصل إلى المكان يجد أن الماء قد تباعد. وهذه العملية لها علاقة بقضية انعكاس الضوء، فالضوء ينعكس ؛ ليصور الماء وهو ليس بماء : حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده.. ( ٣٩ ) [ النور ] : إنه يفاجأ بوجود الله سبحانه الذي لم يكن في باله، فهو واحد من الذين لا يرجون لقاء الله، وهو ممن جاء فيهم القول : وقالوا أئذا ضللنا في الأرض( ٧ ) أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون( ١٠ ) [ السجدة ].
رغم أن الكون الذي نراه يحتم قضية البعث ؛ لأننا نرى أن لكل شيء دورة، فالوردة الجميلة الممتلئة بالنضارة تذبل بعد أن تفقد مائيتها، ويضيع منها اللون، ثم تصير ترابا. وأنت حين تشم الوردة فهذا يعني أن ما فيها من عطر إنما يتبخر مع المياه التي تخرج منها بخارا، ثم تذبل وتتحلل بعد ذلك.
إذن : فللوردة دورة حياة. وأنت إن نظرت إلى أي عنصر من عناصر الحياة مثل المياه سوف تجد أن الكمية الموجودة من الماء ساعة خلق الله السماوات والأرض هي بعينها ؛ لم تزد ولم تنقص. وقد شرحنا ذلك من قبل. وكل شيء تنتفع به له دورة، والدورة تسلم لدورة أخرى، وأنت مستفيد بين هذه الدورات ؛ هدما وبناء.
والذين لا يرجون لقاء الله، ولا يؤمنون بالبعث، ولا بثواب أو عقاب، لا يلتفتون إلى الكون الذي يعيشون فيه( ٨ ) ؛ لأن النظر في الكون وتأمل أحواله يوجب عليهم أن يؤمنوا بأنها دورة من الممكن أن تعود.
وسبحانه القائل : كما بدأنا أول خلق( ٩ ) نعيده.. ( ١٠٤ ) [ الأنبياء ]، وهؤلاء الذين لا يرجون لقاء الله يأتي القرآن بما جاء على ألسنتهم : ائت بقرآن غير هذا أو بدله.. ( ١٥ ) [ يونس ] : هم هنا يطلبون طلبين : ائت بقرآن غير هذا ، أو بدله . أي : يطلبون غير القرآن. ولنلحظ أن المتكلم هو الله سبحانه ؛ لذلك فلا تفهم أن القولين متساويان.
ائت بقرآن غير هذا أو بدله هما طلبان : الطلب الأول : أنهم يطلبون قرآنا غير الذي نزل. والطلب الثاني : أنهم يريدون تبديل آية مكان آية، وهم قد طلبوا حذف الآيات التي تهزأ بالأصنام، وكذلك الآيات التي تتوعدهم بسوء المصير( ١٠ ).
ويأتي جواب من الله سبحانه على شق واحد مما طلبوه وهو المطلب الثاني، ويقول سبحانه : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ولم يرد الحق سبحانه على قولهم : ائت بقرآن غير هذا .
وكان مقياس الجواب أن يقول :" ما يكون لي أن آتي بقرآن غير هذا أو أبدله " ؛ لكنه اكتفى بالرد على المطلب الثاني أو بدله ؛ لأن الإتيان بقرآن يتطلب تغييرا للكل. ولكن التبديل هو الأمر السهل. وقد نفى الأسهل ؛ ليسلموا أن طلب الأصعب منفي بطبيعته.
وأمر الحق سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي : أي : أن أمر التبديل وارد، لكنه ليس من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم( ١١ ). بل بأمر من الله سبحانه وتعالى، إنما أمر الإتيان بقرآن غير هذا ليس واردا.
إذن : فالتبديل وارد شرط ألا يكون من الرسول صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال الحق سبحانه : وإذا بدلنا آية مكان آية( ١٢ ) والله أعلم بما ينزل.. ( ١٠١ ) [ النحل ] : وهو ما تذكره هذه الآية : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي و تلقاء من " لقاء " ؛ فتقول :" لقيت فلانا "، ويأتي المصدر من جنس الفعل أو حروفه، ويسمون " التلقاء " هنا : الجهة.
والحق سبحانه يقول في آية أخرى : ولما توجه تلقاء مدين( ١٣ ).. ( ٢٢ ) [ القصص ] :
و تلقاء مدين أي : جهة مدين. و " التلقاء " قد تأتي بمعنى اللقاء ؛ لأنك حين تقول :" لقيته " أي أنا وفلان التقينا في مكان واحد، وحين نتوجه إلى مكان معين فنحن نوجد فيه. ويظن بعض الناس أن كل لفظ يأتي لمعنيين يحمل تناقضا، ونقول : لا، ليس هناك تناقض، بل انفكاك جهة، مثلها قال الحق سبحانه : فول وجهك شطر( ١٤ ) المسجد الحرام.. ( ١٤٤ ) [ البقرة ] : والشطر معناه : الجهة ؛ ومعناه أيضا : النصف، فيقال :" أخذ فلان شطر ماله "، أي : نصفه، و " اتجهت شطر كذا "، أي : إلى جهة كذا.
وهذه معان غير متناقضة ؛ فالإنسان منا ساعة يقف في أي مكان ؛ يصبح هذا المكان مركزا لمرائيه، وما حوله كله محيطا ينتهي بالأفق.
ويختلف محيط كل إنسان حسب قوة بصره، ومحيط الرؤية ينتهي حين يخيل لك أن السماء انطبقت على الأرض، هذا هو الأفق الذي يخصك، فإن كان بصرك قويا فأفقك يتسع، وإن كان البصر ضعيفا يضيق الأفق.
ويقال :" فلان ضيق الأفق " أي : أن رؤيته محدودة، وكل إنسان منا إذا وقف في مكان يصير مركزا لما يحيطه من مراء ؛ ولذلك يوجد أكثر من مركز، فالمقابل لك نصف الكون المرئي، وخلفك نصف الكون المرئي الآخر، فإذا قيل : إن " الشطر " هو " النصف "، فالشطر أيضا هو " الجهة ".
وهنا يقول الحق سبحانه : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي : أي : أنه صلى الله عليه وسلم لا يأتي بالقرآن من عند نفسه صلى الله عليه وسلم، بل يوحى إليه.
وينهي الحق سبحانه الآية بقوله : إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم.. ( ١٥ ) [ يونس ] : أي : أنه صلى الله عليه وسلم لو جاء بشيء من عنده، ففي هذا معصية لله تعالى، ونعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرف أنه كان شاعرا، ولا كان كاتبا، ولا كان خطيبا. وبعد أن نزل الوحي عليه من الله جاء القرآن في منتهى البلاغة.
وقد نزل الوحي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الأربعين من عمره ولا توجد عبقرية يتأجل ظهورها إلى هذه المرحلة من العمر، ولا يمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أجل عبقريته إلى هذه السن ؛ لأنه لم يكن يضمن أن يمتد به العمر.
٢ التلقاء: مصدر لقي. يقال: يسرني تلقاؤك أي: لقاؤك أي: لقاؤك. ويستعمل ظرف مكان بمعنى جهة اللقاء والمقابلة..
٣ الغي: الضلال. غوى غيا وغواية: أمعن في الضلال، قال تعالى:ما ضل صاحبكم وما غوى(٢) [النجم] وتغاوى القوم: تجمعوا وتعاونوا على الشر. واستغواه بالأماني الكاذبة: طلب غيه وأضله. وقال تعالى:لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي..(٢٥٦)[البقرة].[المعجم الوسيط: مادة (غوى).. بتصرف]..
٤ الدهر: الزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا. قال تعالى:هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا (١)[الإنسان]. وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" معناه: أن ما أصابك من الدهر، فالله فاعله وليس الدهر، فإذا شتمت الدهر، فكأنك أردت به الله تعالى سبحانه عما يقولون أو يصفون.[لسان العرب: مادة (دهر)-بتصرف]..
٥ السراب: ما يرى في نصف النهار من اشتداد الحر كالماء في الصحراء يلتصق بالأرض. وهو من خداع البصر. وقد سمي السراب سرابا لأنه يسرب سروبا، أي: يجري جريا، أي: يتحرك حركة تخدع الرائي من بعيد؛ فيظنه ماء وهو ليس بماء، بل خداع ضوئي وبصري ناتج عن الحالة النفسية للشخص عند شدة عطشه ووجوده في صحراء قاحلة؛ فأي حركة من بعيد يظنها ماء؛ ويجري إليها؛ ليفاجأ بعدم وجود شيء..
٦ القيعة: أرض واسعة مستوية لا تنبت الشجر. قال الفراء: القيعة جمع القاع، والقاع: ما انبسط من الأرض. قال تعالى:فيذرها قاعا صفصفا (١٠٦)[طه].[اللسان: مادة (قرع).. بتصرف]..
٧ ضللنا في الأرض: قال أبو منصور: الأصل في كلام العرب أن يقال: أضللت الشيء إذا غيبته، وأضللت الميت: دفنته. فالضلال من معانيه: الفساد والعصيان ونقيض الهداية والرشاد. ومن معانيه: التغييب والدفن. فكأنهم يقولون:"إذا دفنا وغيبنا تحت الأرض.. فهل نحيا من جديد؟" فيرد عليهم الحق سبحانه بقوله:وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه..(٢٧)[الروم].][لسان العرب: مادة (ضلل)-بتصرف]..
٨ وقد حكى الله تعالى. عنهم هذا فقال:وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون(١٠٥)[يوسف] ويقول سبحانه:وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتنا معرضون(٣٢)[الأنبياء]..
٩ عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بموعظة فقال: يأيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا:كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين (١٠٤)[الأنبياء] الحديث أخرجه البخاري في صحيحه(٦٥٢٤) بنحوه، ومسلم (٢٨٦٠) واللفظ لمسلم..
١٠ وهذا يتفق مع ما قاله القرطبي في تفسيره(٤/٣٢٤٥) لهذه الآية. قال: في قولهم ذلك ثلاثة أوجه:
أحدها: أنهم سألوه أن يحول الوعد وعيدا والوعيد وعدا، والحلال حراما والحرام حلالا. قاله ابن جرير الطبري.
الثاني: سألوه أن يسقط ما في القرآن من عيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم. قال ابن عيسى.
الثالث: أنهم سألوه إسقاط ما فيه من ذكر البعث والنشور. قاله الزجاج..
١١ يقول سبحانه وتعالى عن محمد صلى الله عليه وسلم:ولو تقول علينا بعض الأقاويل(٤٤) لأخذنا منه باليمين(٤٥) ثم لقطعنا منه الوتين(٤٦) فما منكم من أحد عنه حاجزين(٤٧)[الحاقة]، فهذا تأكيد أن محمدا صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن يزيد أو ينقص فيما يوحى إليه من عند الله، وإلا لبطش الله به ولقطع نياط قلبه وأماته..
١٢ وهذا هو نسخ التبديل؛ للتيسير على الناس أو لحكم يعلمها الله سبحانه، والتيسير ورفع الحرج هو من مقاصد الشريعة، يقول سبحانه:وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل..(٧٨)[الحج] ويقول تعالى:ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها..(١٠٦)[البقرة] والنسخ في القرآن أنواع:
١-ما نسخ تلاوته وحكمه معا، قالت عائشة: كان فيما أنزل "عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات".
٢-ما نسخ حكمه دون تلاوته، وهو قليل جدا في القرآن، وأكثر فيه بعض الناس بغير مقتضى.
٣- وقسم نسخ شرائع من قبلنا وما كان عليه الأمر في الجاهلية. انظر: الإتقان في علوم القرآن لليسوطي(٣/٥٩-٧٧).
.
١٣ مدين: اسم قرية شعيب-عليه السلام..
١٤ شطر الشيء: ناحيته، وشطر كل شيء: نحوه وقصده، وقصدت شطره أي: ناحيته."وشطر المسجد الحرام": نحوه وتلقاءه. قال تعالى:وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره..(١٤٤)[البقرة]. وشطره الشيء: نصفه، والجمع: أشطر، وشطور. وشطرته: جعلته نصفين. وشاطره ماله: ناصفه. وفي الحديث: أن سعدا استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يتصدق بماله كله، قال:"لا" قال: فالشطر، قال:"لا" قال: الثلث، فقال."الثلث، والثلث كثير". وفي الحديث:"الطهور شطر الإيمان" أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي مالك الأشعري (٢٢٣)؛ لأن الإيمان يظهر بحاشية الباطن، والطهور يظهر بحاشية الظاهر.[لسان العرب: مادة (شطر)-بتصرف]..
تفسير الشعراوي
الشعراوي