ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

ثم سجل بالظلم على من كذب أو كذب، فقال :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ * وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
يقول الحق جل جلاله : فمن أظلم لا أحد أظلم ممن افترى على الله كذباً بأن تقوَّل على الله ما لم يقل، وهذا بيان لبراءته، مما اتهموه به من اختراعه القرآن، وإشارة إلى كذبهم على الله في نسبة الشركاء له والولد، أو كذَّب بآياته فكفر بها، فلا أظلم منه إنه أي : الأمر والشأن لا يُفلح المجرمون أي : لا يظفرون ببغيتهم، ولا تنجح مساعيهم ؛ لإشراكهم بالله كما قال تعالى : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعُهم .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : في هذه الآية زجر كبير لأهل الدعوى، الذين ادعوا الخصوصية افتراء، ولأهل الإنكار الذين كذبوا من ثبتت خصوصيته، وتسجيل عليهم بالإجرام، وبعدم النجاح والفلاح، وفيها أيضاً : زجر لمن اعتمد على مخلوق في جلب نفع أو دفع ضر، أو اغتر بصحبة ولي يظن أنه يشفع له مع إصراره، وعظيم أوزاره. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير