ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قَوْله تَعَالَى: ويعبدون من دون الله مَا لَا يضرهم وَلَا يَنْفَعهُمْ فَإِن قَالَ قَائِل:

صفحة رقم 371

افترى على الله كذبا أَو كذب بآياته إِنَّه لَا يفلح المجرمون (١٧) ويعبدون من دون الله مَا لَا يضرهم وَلَا يَنْفَعهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شفعاؤنا عِنْد الله قل أتنبئون الله بِمَا لَا يعلم فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الأَرْض سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ (١٨) وَمَا كَانَ النَّاس كَيفَ قَالَ: وَلَا يضرهم وَلَا شكّ أَنه ضرهم؟
الْجَواب عَنهُ مَعْنَاهُ: لَا يضرهم إِن تركُوا عِبَادَته، وَلَا يَنْفَعهُمْ إِن عبدوه. وَقَوله: وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شفعاؤنا عِنْد الله فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالُوا: هَؤُلَاءِ شفعاؤنا عِنْد الله وهم لَا يُؤمنُونَ بِالْبَعْثِ؟.
الْجَواب: أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ شفعاؤنا عِنْد الله فِي مصَالح مَعَايِشنَا فِي الدُّنْيَا.
وَقَوله تَعَالَى: قل أتنبئون الله أَي: أتخبرون الله؟ بِمَا لَا يعلم فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الأَرْض سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ مَعْلُوم الْمَعْنى.
وَحَقِيقَة الْآيَة: الرَّد أَو الْإِنْكَار عَلَيْهِم.

صفحة رقم 372

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية