وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)
ويعبدون من دون الله ما لا يَضُرُّهُمْ إن تركوا عبادتها وَلاَ يَنفَعُهُمْ إن عبدوها وَيَقُولُونَ هَؤُلاء أي الأصنام شفعاؤنا عِندَ الله أي في أمر الدنيا ومعيشتها لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم لاَ يَبْعَثُ الله من يموت أو يوم القيامة أن يكن بعث ونشور قُلْ أَتُنَبّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده وهو إنباء بما ليس بمعلوم لله وإذا لم يكن معلوماً له وهو عالم بجميع المعلومات لم يكن شيئاً وقوله فِى السماوات وَلاَ فِى الأرض تأكيد لنفيه لأن ما لم يوجد فيهما فهو معدوم سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ نزَّه ذاته عن أن يكون له
شريك وبالتاء حمزة وعلي وما موصولة أو مصدرية أي عن الشركاء الذين تشركونهم به أو عن إشراكهم
صفحة رقم 13مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو