ويعبدون أي كفار مكة من دون الله ما لا يضرهم إن تركوا عبادته ولا ينفعهم إن عبدوه يعني الأصنام فغنها جمادات لا تقدر على نفع ولا ضر والمعبود ينبغي أن يكون مثيبا ومعاقبا حتى تعود عبادته يجلب نفع أو دفع ضر ويقولون هؤلاء الأصنام شفعاؤنا عند الله يشفع لنا فيما يهمنا من أمور الدنيا وفي الآخرة إن يكن بعث قل أتنبئون الله أتخبرونه بما لا يعلم وهو أن له شريكا وفيه تقريع وتهكم بهم إذ هؤلاء شفعاء وما لا يعلم الله لا يتحقق له أصلا في السماوات ولا في الأرض حال من العائد المحذوف مؤكد لنفيه، وفيه إشارة إلى أن ما يزعمونه إلها فهو سماوي كالملائكة أو أرضي كالأصنام وليس شيء من الموجودات فيهما إلا وهو حادث مقهور مثلهم لا يليق أن يشرك به سبحانه وتعالى عما يشركون أي عن إشراكهم أو عن الشركاء الذين يشركون به قرأ حمزة والكسائي تشركون بالتاء على الخطاب للكفار هاهنا وفي سورة النحل في موضعين وفي سورة الروم والباقون بالياء على الغيبة
التفسير المظهري
المظهري