وقالوا : لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ أرادوا آية من الآيات التي كانوا يقترحونها وكانوا لا يعتدّون بما أنزل عليه من الآيات العظام المتكاثرة التي لم ينزل على أحد من الأنبياء مثلها، وكفى بالقرآن وحده آية باقية على وجه الدهر بديعة غريبة في الآيات، دقيقة المسلك من بين المعجزات، وجعلوا نزولها كلا نزول، وكأنه لم ينزل آية قط، حتى قالوا : لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ رَبَّهُ ، وذلك لفرط عنادهم وتماديهم في التمرّد وانهماكهم في الغيّ فَقُلْ إِنَّمَا الغيب للَّهِ أي هو المختصّ بعلم الغيب المستأثر به لا علم لي ولا لأحد به، يعني أنّ الصارف عن إنزال الآيات المقترحة أمر مغيب لا يعلمه إلاّ هو فانتظروا نزول ما اقترحتموه إِنّى مَعَكُم مّنَ المنتظرين لما يفعل الله بكم لعنادكم وجحودكم الآيات.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب