ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

لَئِنْ الشاكرين
(٢٢) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي وَهَبَ النَّاسَ القُدْرَةَ عَلَى السَّيْرِ فِي البَرِّ مُشَاةً وَرُكْبَاناً، وَفِي البَحْرِ بِمَا سَخَّرَ لَهُمْ مِنَ السُّفُنِ وَالمَرَاكِبِ (الفُلْكِ)، وَهُوَ الذِي يَحْفَظُهُمْ وَيَكْلَؤُهُمْ بِعِنَايَتِهِ وَرِعَايَتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي السَّفِينَةِ، وَجَرَتْ بِهِمْ إِلَى غَايَتِهَا بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ مُوَاتِيَةٍ، وَفَرِحُوا بِسُرْعَةِ سَيْرِهَا رَافِلِينَ سُعَدَاءَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتِ السَّفِينَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ عَاصِفَةٌ، وَأَحَاطَ بِهِمُ المَوْجُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَظَنُّوا أَنَّهُمْ هَالِكُونَ، فَأَخَذُوا يَدْعُونَ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لاَ يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً، وَلاَ يَدْعُونَ مَعَهُ صَنَماً وَلاَ وَثَناً، وَيُفْرِدُونَهُ بِالدُّعَاءِ وَالابْتِهَالِ، وَيَقُولُونَ يَا رَبِّ إِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنَ الحَالِ التِي نَحْنُ فِيها لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَلَنَكُونَنَّ مِنَ المُخْلِصِينَ فِي عِبَادَتِكَ، وَلَنْ نُشْرِكَ بِكَ أَحَداً، كَمَا أَفْرَدْنَاكَ بِالدُّعَاءِ.
رِيحٌ عَاصِفٌ - رِيحٌ شَدِيدَةُ الهُبُوبِ.
أُحِيطَ بِهِم - أَحْدَقَ بِهِم الهَلاَكُ.

صفحة رقم 1387

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية