وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (٢٨)
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ أي الكفار وغيرهم جَمِيعاً حال ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أي الزموا مكانكم ولا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم أَنتُمْ أكد به الضمير في مكانكم لسده مسد قوله الزموا وَشُرَكَاؤُكُمْ عطف عليه فَزَيَّلْنَا ففرَّقنا بَيْنَهُمْ وقطعنا أقرانهم والوصل التي كانت بينهم في الدنيا وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ من عبدوه من دون الله من أولي العقل أو الأصنام ينطقها الله عز وجل مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ إنما كنتم تعبدون الشياطين حيث أمروكم أن تتخذوا لله أندادا فأطعتموهم وهو قوله وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ للملائكة أَهَؤُلاَء إِيَّاكُمْ
إلى قوله بل كانوا يعبدون الجن
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو