ويوم نحشرهم جميعا يعني الفريقين ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أي إلزموا مكانكم حتى تنظروا ما نفعل بكم انتم تأكيد للضمير المتنقل إلى قوله مكانكم من عامله المحذوف أعني إلزموا وشركاؤكم عطف على الضمير المذكور على الأوثان فزيلنا أي فرقنا بينهم يعني قطعنا الوصل التي كانت بينهم في الدنيا حتى تبرأ كل معبود من دون الله ممن عبده وقيل معناه ميزنا بينهم وبين المؤمنين كما قوله تعالى : وامتازوا اليوم أيها المجرمون ٥٩ } ١ وقال لهم شركاؤهم يعني الأصنام ما كنتم إيانا تعبدون بطلبنا منكم العبادة ينطق الله بذلك الأصنام فيشأ فهم بالتبري مكان الشفاعة التي كانوا يرجون منها، وقيل : المراد بالشركاء الملائكة والمسيح فإنهم ما أمروا بها ولا رضوا بها فإذا قالت المعبودون بالباطل ذلك، قالت الكفار بلى كنا نعبدكم فيقول الأوثان فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتك لغافلين
التفسير المظهري
المظهري