وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ٢٨ فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ٢٩ هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ورُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ٣٠
هذا لون آخر من ألوان البيان لعقيدة البعث والجزاء، وقد بينا حكمة هذا التكرار المختلف الأساليب والألوان وأمثاله في الكلام على أسلوب القرآن وإعجازه.
فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أي فكفى الله شهيدا وحكما بيننا وبينكم، فهو العليم بحالنا وحالكم.
إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ أي إننا كنا في غفلة عن عبادتكم، لا ننظر إليها ولا نفكر فيها، وقيل : إن المراد بالغفلة عنها عدم الرضا بها.
تفسير المنار
رشيد رضا