ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

(فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (٢٩)
هنا يوثق المعبودون قولهم بشهادة اللَّه تعالى: (الفاء) في قوله تعالى:
(فَكَفَى) عاطفة لتأكيد قولهم، والباء في قوله تعالى: (بِاللَّهِ) زائدة مقوية لمعنى الشهادة، أي كفانا اللَّه تعالى شاهدا في بطلان ما تَدَّعوه من أنكم كنتم تعبدوننا ثم أكدوا بأنهم كانوا لَا يعلمون (إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ).
(إن) هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف، ويدل عليه الخبر، وهو (كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ).

صفحة رقم 3557

(اللام) مؤكدة، وتفرق بين خبر (كان) المجرد، وخبر (إن)، فهي تدل على أن الخبر هو خبر (كان)، وبتوكيدها تومئ إلى أن الجملة خبر (إنَّ).
وقد أكدوا بهذا أنهم ما كانوا يعلمون عبادتهم لهم، وأنهم برآء من هذه العبادة، وأنهم ما كانوا يشعرون بهم ولا بما ارتكبوا من إثم مبين وهو الإشراك باللَّه تعالى، وهذا بيان لسوء عملهم وفساد اعتقادهم وضلالهم الواضح المبين، وقد أرسل اللَّه تعالى رسله فبينوه لهم، وكذبوهم حتى حقت عليهم كلمة العذاب واللَّه بكل بشيء عليم.
وقد بين سبحانه وتعالى أن الدنيا دار الابتلاء، والآخرة دار الجزاء فقال عز من قائل:

صفحة رقم 3558

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية