ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ عَلَى الذين فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ أي : كما حق وثبت أن الحق بعده الضلال، أو كما حق أنهم مصروفون عن الحق، كذلك حقت كلمة ربك : أي حكمه وقضاؤه على الذين فسقوا : أي خرجوا من الحق إلى الباطل، وتمرّدوا في كفرهم عناداً ومكابرة، وجملة أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بدل من الكلمة.
قاله الزجاج : أي حقت عليهم هذه الكلمة، وهي عدم إيمانهم، ويجوز أن تكون الجملة تعليلية لما قبلها بتقدير اللام : أي لأنهم لا يؤمنون. وقال الفراء : إنه يجوز إنهم لا يؤمنون بالكسر على الاستئناف، وقد قرأ نافع، وابن عامر : كلمات ربك بالجمع. وقرأ الباقون بالإفراد.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله : كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ يقول : سبقت كلمة ربك. وأخرج أبو الشيخ، عن الضحاك، قال : صدقت. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله : أَم مَنْ لا يَهِدِى إِلاَّ أَن يهدى قال : الأوثان. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن زيد، في قوله : وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لي عَمَلِي الآية، قال : أمره بهذا، ثم نسخه، فأمره بجهادهم.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية