ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً ؛ أي ما يعبدُ أكثرهم الأصنامَ إلاّ تقليداً لآبائِهم وقبائلِهم بظَنٍّ يظنُّونه في غيرِ يقين، يعني أنَّ رؤَساءَهم قالت لَهم: إن الأصنَامَ تشفعُ لهم عندِ الله، وأما السَّفَلَةُ فلا يعلمون إلا ما قالت رُؤَساؤهم. وقوله تعالى: إِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً ؛ أي إنَّ الظنَّ في موضعٍ يمكن الوقوفُ فيه على العلمِ لا يُغني عن الحقِّ شيئاً؛ لأنه لا يكون ذلك بمنْزِلة مَن عرفَ شيئاً باليقينِ ثم تركَ ما عرفَ بالظنَّ، فإن عِلْمَهُ بالظنِّ لا يُغني عن عمل الحقِّ شيئاً، وعبادةُ الصَّنم بالظنِّ لا تُغني من عذاب الله شيئاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ؛ وعيدٌ لهم على كُفرِهم.

صفحة رقم 1261

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية