ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

إِلَّا أَنْ يُهْدَى المعنى: اللهُ الذي يهدي إلى الحقِّ أحقُّ بالاتباع، أم الصنم الذي لا يهتدي بنفسِه إلى مكانٍ ينتقل إليه (إِلَّا أَنْ يُهْدَى)؛ أي: يُنقل؟! فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ بما يقتضي صريحُ العقلِ بطلانَه.
...
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٣٦).
[٣٦] وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ فيما يعتقدون إِلَّا ظَنًّا أي: تقليدَ آبائهم، والمرادُ بالأكثر: جميعُ من يقولُ ذلك.
إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا أي: لا يعملُ عملَه، المعنى: لا يقوم الظنُّ مقامَ التحقيق إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ وعيدٌ على اتّبَاعِهم للظنِّ.
...
وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٧).
[٣٧] وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: وما كانَ هذا القرآنُ افتراءً من الخلق.
وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أي: قبلَه من الكتبِ المتقدمةِ.
وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ أي: تبيينَ أحكامِهِ.
لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شكَّ في نزولِه من قِبَلِ اللهِ تعالى.
***

صفحة رقم 284

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية