ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

ثم أخبر تعالى أنه لا يظلم أحدا شيئًا، وإن كان قد هدى به من هدى [ من الغي ]١، فهو الحاكم المتصرف في ملكه بما يشاء، الذي لا يُسْأل عما يفعل وهم يسألون، لعلمه وحكمته وعدله ؛ ولهذا قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وفي الحديث عن أبي ذر٢ عن النبي٣ صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه عنه ربه عز وجل :" يا عبادي، إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا - إلى أن قال في آخره : يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسه ". رواه مسلم بطوله. ٤

١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت، أ :"حديث أبي ذر"..
٣ - في ت، أ :"رسول الله"..
٤ - صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية