ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ ﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠﰡﰢﰣﰤ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

وَمِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ ، يعني لا يصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم ودينه، ثم أخبر الله أنه قد علم من يؤمن به ومن لا يؤمن به من قبل أن يخلقهم، فذلك قوله: وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ [آية: ٤٠].
وَإِن كَذَّبُوكَ بالقرآن، وقالوا: إنه من تلقاء نفسك.
فَقُل للمستهزئين من قريش عبد الله بن أبى أمية وأصحابه.
لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ، يقول: دين الله أنا عليه، ولكم دينكم الذى أنتم عليه.
أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ [آية: ٤١]، يقول: أنتم بريئون من ديني، وأنا برىء من دينكم، يعني من كفركم، مثلها في هود، قَالَ إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهِ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ [هود: ٥٤، ٥٥].
وَمِنْهُمْ ، يعني مشركي قريش.
مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ، يعني يستمعون قولك.
أَفَأَنتَ يا محمد تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ، يقول: كما لا يسمع الصم، لا يسمع المواعظ من قد سبقت له الشقاوة في علم الله تعالى.
وَلَوْ ، يعني إذ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ [آية: ٤٢] الإيمان. وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ يا محمد.
أَفَأَنْتَ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ وَلَوْ ، يعني إذ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ [آية: ٤٣] الهدى. إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئاً وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [آية: ٤٤]، يقول: نصيبهم ينقصون بأعمالهم إذا حرموا أنفسهم ثواب المؤمنين.

صفحة رقم 547

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية