ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قوله تعالى : لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئاً يجوز أن ينتصب " شَيْئاً " على المصدر، أي : شيئاً من الظلم، قليلاً ولا كثيراً، وأن ينتصبَ مفعولاً ثانياً ل " يَظْلِمُ "، بمعنى : لا ينقص النَّاس شيئاً من أعمالهم.
قوله : ولكن الناس قرأ الأخوان(١) : بتخفيف " لكن " ومن ضرورة ذلك : كسرُ النُّونِ ؛ لالتقاءِ الساكنين وصلاً، ورفع " النَّاس "، والباقون بالتشديد ونصب " النَّاس "، وتقدم توجيه ذلك في البقرة [ ١٠٢ ]، ومعنى لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئاً ؛ لأنَّه في جميع أفعاله مُتفضل، وعادل، ولكن الناس أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بالكفر والمعصية.

١ وقرأ بها خلف.
ينظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/١١١، المحرر الوجيز ٣/١٢٢، البحر المحيط ٥/١٦٢، الدر المصون ٤/٣٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية