ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً ؛ أي لا ينقصُ من حسناتِهم، ولا يزيدُ في سيِّئاتِهم ما يمنعهم الانتفاعَ بكلامهِ وأدلَّتهِ، وَلَـاكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ؛ بأنْ لا يطلُبوا الانتفاعَ به ويُعرِضَوا عن التفكُّرِ فيه، أخبرَ اللهُ في هذه الآيةِ أن تقديرَ الشَّقاوَةِ عليهم لم يكن ظُلماً منه ؛ لأنه يتصرَّفُ في مُلكهِ كيف يشاءُ، وهم إذا كسَبُوا المعاصي فقد ظلَمُوا أنفُسَهم ؛ لأن الفعلَ منسوبٌ إليهم وإنْ كان القضاءُ من اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية