ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ؛ في الآيةِ وعدٌ مِن الله لنَبيِّهِ صلى الله عليه وسلم أن ينتقمَ له منهم، منهُ في حياتهِ أو بعدَ مَماتهِ، قال المفسِّرون: كانت وَقْعَةُ بَدْرٍ مما أراهُ الله في حالِ حياته مما أوعدَ المشركين من العذاب أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبلَ أن نُريَكَ.
فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ بعدَ الموتِ فيجزيَهم بأعمالِهم. قال الزجَّاج: (أعْلَمَ اللهُ أنَّهُ إنْ لَمْ يَنْتَقِمْ مِنْهُمْ فِي الْعَاجِلِ انْتَقَمَ مِنْهُمْ فِي الآجِلِ). وقولهُ تعالى: فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ أي لا يفوتُونَنا ولا يُعجِزُوننا. وعن ابن عبَّاس قال:" نَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: إنَّ رَبي أمَرَنِي أنْ لاَ أُفَارِقَكَ الْيَوْمَ حَتَّى تَرْضَى، فَهَلْ رَضِيتَ؟ قَالَ: " نَعَمْ؛ أرَانِي بَعْضَ مَا أوْعَدَهُمْ فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى ذلِكَ " "وقولهُ تعالى: ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ ؛ مِن محاربَتِكَ وتكذيبكَ.

صفحة رقم 1270

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية