ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ ؛ أي لكلِّ أُمَّةٍ من الأُمم رسولٌ يدعُوهم إلى ما أمَرَهم اللهُ به ونَهاهم عنه، ويبشِّرُهم بالجنةِ ويخوِّفُهم بالنار، فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ يومَ القيامةِ شاهدٌ عليهم بأعمالهم قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ؛ بالعدلِ فيُوَفَّى كلُّ إنسانٍ جزاءَ عمله لا يُنقَصُ من ثواب مُحْسِنٍ، ولا يزادُ على عقاب مُسِيءٍ.
كما رُوي في الخبرِ :(أنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ لِلأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلِي بكِتَابي فِيْهِ حَلاَلِي وَحَرَامِي ؟ فَيَقُولُونَ : مَا أتَانَا رَسُولٌ وَلاَ كِتَابٌ! ثُمَّ يُؤْتَى بالرَّسُولِ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ فَيَقُولُ : بَلْ يَا رَب قَدْ أْبْلَغْتُهُمْ كِتَابَكَ وَرسَالَتَكَ. فَيَقُولُ : مَنْ يَشْهَدَ لَكَ ؟ فَيَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ : نَحنُ نَشْهَدُ قَدْ أبْلَغَهُمْ رسَالَتَكَ وَكِتَابَكَ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا هَؤُلاَءِ خَلْقُكَ يَشْهَدُونَ لَكَ بمَا شِئْتَ! فَيَخْتِمُ اللهُ عَلَى ألْسِنَتِهِمْ وَيَأْذنُ لِجَوَارِحِهِمْ فِي الْكَلاَمِ، فَيَشْهَدُ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).

صفحة رقم 275

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية