ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قوله تعالى: إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ :«إنْ» نافية و «عندكم» يجوز أن يكونَ خبراً مقدماً، و «مِنْ سلطان» مبتدأ مؤخراً، ويجوز أن يكونَ «مِنْ سلطان» مرفوعاً بالفاعلية بالظرف قبلَه لاعتمادِه على النفي، و «مِنْ» مزيدةٌ على كلا التقديرين، وبهذا يجوز أن يتعلَّقَ بسلطان لأنه بمعنى الحجة والبرهان، وأن يتعلَّقَ بمحذوف صفةً له، فيُحكمَ على موضعه بالجرِّ على اللفظ، وبالرفعِ على المحل؛ لأنَّ موصوفَه مجرور بحرفِ جرٍّ زائدٍ، وأن يتعلق بالاستقرار. قال الزمخشري: «الباءُ حقُّها أن تتعلَّقَ بقوله:» إنْ عندكم «على أن يُجْعَلَ القولُ مكاناً للسلطان كقولك:» ما عندكم بأرضِكم مَوْزٌ «كأنه قيل: إنْ عندكم/ بما تقولون سُلْطان». وقال الحوفي: «وبهذا» متعلقٌ بمعنى الاستقرار «، يعني الذي تَعَلَّق به الظرف.

صفحة رقم 238

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية