ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قَالُواْ شروعٌ في ذكر ضربٍ آخرَ من أباطيلهم وبيانُ بطلانه
اتخذ الله ولدا
اتخذ الله ولدا

صفحة رقم 162

سورة يونس (٦٩ ٧٠) أي تبنّاه
سبحانه تنزيهٌ وتقديس له عما نسبوا إليه وتعجيبٌ من كلمتهم الحمقاء
هُوَ الغنى على الإطلاق عن كل شيءٍ في كل شيء وهو علةٌ لتنزيهه سبحانه وإيذانٌ بأن اتخاذَ الولدِ من أحكام الحاجة وقوله عز وجل
له ما في السماوات وَمَا فِي الأرض أي من العقلاء وغيرِهم تقريرٌ لغناه وتحقيقٌ لمالكيته تعالى لكل ما سواه وقوله تعالى
إِنْ عِندَكُمْ مّن سُلْطَانٍ أي حجة
بهذا أي بما ذُكر من قولهم الباطل توضيح لبطلانه بتحقيق سلامةِ ما أقيم من البرهان الساطِع عن المعارض فِمنْ في قوله تعالى من سلطان زائدةٌ لتأكيد النفي وهو مبتدأ والظرف المقدم خبره أو مرتفعٌ على أنه فاعلٌ للظرف لاعتماده على النفي وبهذا متعلقٌ إما بسلطان لأنه بمعنى الحجةِ والبرهانِ وإما بمحذوف وقعَ صفةً له وإما بما في عندكم من معنى الاستقرارِ كأنه قيل إن عندكم في هذا القول من سلطان والالتفاتُ إلى الخطاب لمزيد المبالغةِ في الإلزام والإفحام وتأكيدِ ما في قوله تعالى
أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ من التوبيخ والتقريعِ على جهلهم واختلافهم وفيه تنبيه على أن كل مقالةٍ لا دليلَ عليها فهي جهالةٌ وأن العقائدَ لا بد لها من برهان قطعيَ وأن التقليدَ بمعزل من الاعتداد به

صفحة رقم 163

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية