قالوا يعني المشركين اتخذ الله ولدا وهو قولهم الملائكة بنت الله سبحانه تنزيه له عن التبني وتعجب من كلام الحمقاء حيث حكموا بأمر مستحيل لا يمكن ولا يتصور هو الغني عما سواه لا يحتاج في شيء من الأمور إلى شيء من الأشياء وما سواه ممكن محتاج في وجوه وبقائه وفي كل صفة من صفاته إليه، فأي مناسبة بينه وبين ما يزعمونه ولدا فإن الولد يكون من جنس الوالد، أو يقال إنما يطلب الولد ضعيف يتقوى به أو فقير ليتعين به أو ذليل ليتشرف به أو من يموت لبقاء جنسه والكل أمارة الحاجة والله غني قديم له ما في السموات وما في الأرض خلقا وملكا فكيف كون شيء مما فيهما ولدا له إن عندكم ما عندكم من سلطان أي برهان بهذا متعلق بسلطان أو نعت له أو بعندكم كأنه قيل ليس عندكم في هذا سلطان نفي دليل معارض لما أقام من البرهان على نفي الولد أتقولون على الله مالا تعلمون توبيخ عن جهلهم وتنبيه على أنه لا يجوز أن يقول أحدا قولا لا دليل عليه وأن العقائد لابد لها من دليل قاطع يوجب العلم ولا يجوز التقليد فيها
التفسير المظهري
المظهري