وَقَوله تَعَالَى: ثمَّ بعثنَا من بعده رسلًا إِلَى قَومهمْ فجاءوهم بِالْبَيِّنَاتِ يَعْنِي: من بعد نوح رسلًا إِلَى قَومهمْ فَجَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ أَي: بالدلالات الواضحات فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا بِهِ من قبل أَي: فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذب بِهِ قوم نوح من
صفحة رقم 397
الْمُعْتَدِينَ (٧٤) ثمَّ بعثنَا من بعدهمْ مُوسَى وَهَارُون إِلَى فِرْعَوْن وملئه بِآيَاتِنَا فاستكبروا وَكَانُوا قوما مجرمين (٧٥) فَلَمَّا جَاءَهُم الْحق من عندنَا قَالُوا إِن هَذَا لسحر مُبين (٧٦) قَالَ مُوسَى أتقولون للحق لما جَاءَكُم أَسحر هَذَا وَلَا يفلح الساحرون (٧٧) قَالُوا أجئتنا لتلفتنا عَمَّا وجدنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكون لَكمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْض وَمَا نَحن لَكمَا بمؤمنين (٧٨) وَقَالَ فِرْعَوْن ائْتُونِي بِكُل سَاحر عليم (٧٩) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة قَالَ لَهُم مُوسَى ألقوا مَا أَنْتُم ملقون (٨٠) فَلَمَّا ألقوا قَالَ مُوسَى مَا جئْتُمْ بِهِ السحر إِن الله سيبطله إِن قبل كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْمُعْتَدِينَ يَعْنِي: يخْتم على قُلُوب الْمُعْتَدِينَ.
صفحة رقم 398تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم