ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤)
ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ من بعد نوح عليه السلام رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ أي هوداً وصالحا وابراهيم ولوطا وشعيبا فجاؤوهم بالبينات بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ فأصروا على الكفر بعد المجيء بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ من قبل مجيئهم يريد أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق فما وقع فصل بن حالتيهم بعد بعثة الرسل وقبلها كأن لم يبعث اليهم أحد كذلك نطبع مثل ذلك الطبع نختم على قُلوبِ المعتدين المجاوزين الحد في التكذيب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو