فلما جاءهم الحق من عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ فإنه صريحٌ في أن المرادَ باستكبارهم ما وقع منهم قبل مجئ الحقِّ الذي سمَّوه سحراً أغنى العصا واليدَ البيضاءَ كما ينبئ عنه سياقُ النظمِ الكريم وذلك أولُ ما أظهره ﷺ من الآياتِ العظام والفاء فيه أيضاً فصيحةٌ معربةٌ عما صُرِّح به في مواضعَ أُخَرَ كأنَّه قيل قال موسى قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيّنَةٍ مّن رَّبّكُمْ إلى قوله تعالى فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَاء للناظرين فلما جاءهم الحقُّ من عندنا وعرَفوه قالوا من فَرْط عتوِّهم
صفحة رقم 167
سورة يونس (٧٧) وعنادهم إن هذا السحر مبين أي ظاهرٌ كونُه سحراً أو فائقٌ في بابه واضحٌ فيما بين أضرابه وقرئ لساحر
صفحة رقم 168إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي