وَمَلَئِهِ} يعني: أشرافَ قومِه بِآيَاتِنَا التسعِ.
فَاسْتَكْبَرُوا عن اتِّبَاعِها وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ أي: مشركين.
...
فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦).
[٧٦] فَلَمَّا جَاءَهُمُ يعني: فرعونَ وقومَه الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا وعرفوه؛ لتظاهرِ المعجزات قَالُوا من فرطِ تمرِّدِهم إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ظاهر.
...
قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧).
[٧٧] قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ تقديرُ الكلام: أتقولونَ للحقِّ لما جاءكم: إنه سحرٌ؟ ثم قال منكرًا عليهم: أَسِحْرٌ هَذَا؟ فحذفَ السحرَ الأولَ اكتفاءً بدلالةِ الكلامِ عليه وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ المعنى: أيكونُ سِحْرًا وقد أفلحَ مَنْ جاءَ به؟!
...
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (٧٨).
[٧٨] قَالُوا فرعونُ وقومُه لموسى عليه السلام: أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا تَصْرِفَنا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا من عبادةِ الأصنامِ.
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ الملكُ في أرضِ مصرَ. قرأ أبو بكرٍ عن
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب