أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال : العدو والعلو والعتوّ في كتاب الله تجبر.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما خرج آخر أصحاب موسى ودخل آخر أصحاب فرعون، أوحى إلى البحر أن أطبق عليهم، فخرجت اصبع فرعون بلا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريل عليه السلام : فعرفت أن الرب رحيم وخفت أن تدركه الرحمة فدمسته بجناحي، وقلت ءَآلآن وقد عصيت قبل فلما خرج موسى وأصحابه قال : من تخلف في المدائن من قوم فرعون، ما غرق فرعون ولا أصحابه ولكنهم في جزائر البحر يتصيدون، فأوحى إلى البحر أن الفظ فرعون عرياناً، فلفظه عرياناً أصلع أخنس قصيراً، فهو قوله فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية لمن قال : إن فرعون لم يغرق، وكانت نجاته عبرة لم تكن نجاة عافية، ثم أوحى إلى البحر أن الفظ ما فيك، فلفظهم على الساحل وكان البحر لا يلفظ غريقاً يبقى في بطنه حتى يأكله السمك، فليس يقبل البحر غريقاً إلى يوم القيامة.
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ « لما أغرق الله تعالى فرعون قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل قال لي جبريل : يا محمد لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة ».
وأخرج الطيالسي والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :« قال رسول الله ﷺ » قال لي جبريل : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيِّ فرعون مخافة أن تدركه الرحمة « ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ « أن جبريل عليه السلام قال : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه حتى لا يتابع الدعاء لما أعلم من فضل رحمة الله ».
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه « عن النبي ﷺ قال » قال لي جبريل : ما كان على الأرض شيء أبغض إليَّ من فرعون، فلما آمن جعلت احشو فاه حمأة وأنا أغطه خشية أن تدركه الرحمة « ».
وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
« قال رسول الله ﷺ » قال لي جبريل : يا محمد لو رأيتني وأنا أغط فرعون بإحدى يدي وأدس من الحال في فيه مخافة أن تدركه الرحمة فيغفر له « ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما « سمعت رسول الله ﷺ يقول : قال لي جبريل : ما غضب ربك على أحد غضبه على فرعون إذ قال : ما علمت لكم من إله غيري [ القصص : ٣٨ ] فقال أنا ربكم الأعلى [ النازعات : ٢٤ ] فلما أدركه الغرق استغاث وأقبلت احشو فاه مخافة أن تدركه الرحمة ».
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : كانت عمامة جبريل عليه السلام يوم غرق فرعون سوداء.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال :« قال رسول الله ﷺ » قال لي جبريل : ما أبغضت شيئاً من خلق الله ما أبغضت إبليس يوم أمِرَ بالسجود فأبى أن يسجد، وما أبغضت شيئاً أشد بغضاً من فرعون، فلما كان يوم الغرق خفت أن يعتصم بكلمة الاخلاص فينجو، فأخذت قبضة من حمأة فضربت بها في فيه فوجدت الله عليه أشد غضباً مني، فأمر ميكائيل فأنبه وقال ءَآلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين « ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : بعث الله إليه ميكائيل ليعيره فقال ءَآلآن وقد عصيت قبل .
وأخرج ابن المنذر والطبراني في الأوسط عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : أخبرت أن فرعون كان أثرم.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي