ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

(آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) الاستفهام للتوبيخ على تأخره وقد آمن حيث لَا ينفع

صفحة رقم 3627

نفس إيمانها، والاستفهام منصب على (آلْآنَ (٩١)
والتوبيخ على تأخر الإيمان إلى وقت الغرق ولذا يقول سبحانه: (وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْل وَكنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)، وقد أشار سبحانه إلى أمرين:
الأمر الأول - يتعلق بفرعون نفسه وقد عصى من قبل وادعى الألوهية وكفر بالوحدانية واصطناعه العصاة مثله وخضوعه للسحر والكهانة.
الأمر الثاني - يتعلق بعمله (وَكنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) أرهقت الناس بظلمك وأضعفت إرادتهم وقتلت نخوتهم وجعلتهم عبيدا، ولا فساد في أمة أكثر من فناء آحادها حتى يكونوا كالآلات يحركها ويدفعها، ووصف سبحانه فساده بالاستمرار طول حياته وحياة أمثاله، فعبر بـ (كنتَ) التي تدل على الاستمرار، ووضعه في صف المفسدين في الأرض وقد كان أشدهم عتوا وطغيانا.
لقد نجاه اللَّه ببدنه ليكون آية دالة على قدرة اللَّه تعالى وليراه الناس مثلا واضحا لمن أرهق شعبه وظلم وطغى وبغى وأكثر الفساد، ونرى ذلك دائما فيمن يحاكونه وكأنه على مقربة منَا.

صفحة رقم 3628

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية