ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

إِلا قَوْمَ يُونُسَ مجاز إلاّ ها هنا مجاز الواو، كقولك : وقوم يونس لم يؤمنوا حتى رأوا العذاب الأليم فآمنوا ف كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ ، وقال في ذلك عَنَز بن دَجَاجةَ المازِنيُّ :

مَن كان أسرعَ في تَفَرُّقِ فالجٍ فلَبونُه جَرِبتْ معاً وأغدَّتِ
إِلاّ كنا شرةَ الذي ضَيَّعتمُ كالْغصن في غُلَوائِه المُتَنَبِّتِ
وقال الأعشى :
من مبلغٌ كِسْرَى إذا ما جئتَه عنِّي قوافٍ غارماتٍ شُرَّدا
إلاّ كخارجةَ المكلِّف نفسَه وابْنَي قَبِيصةَ أن أَغيبَ ويَشَهدا
أي وكخارجةَ وابنّي قَبِيصةَ ؛ ثم جاء معنى هذا فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمَانهَا مجازه : فهّلا كانت قرية إذا رأت بأسنا آمنت فكانت مثلَ قوم يونس. ولها مجاز آخر قالوا فيه : إِنَّ الّذينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يؤْمِنونَ وَلَوْ جَاءَتْهم كلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوا العَذَابَ الأَلِيمَ ثم استثنى منهم فقال : إِلاّ أن قومَ يونسَ لمَّا رأوا العذاب آمنوا فنفعهم إيمانهم فكشفنا عنهم عذاب الخِزيِ.
ويقال : يونسْ ويؤنِس كأنه يُفعِل من : آنسَتُه.

مجاز القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبيدة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير